(مَقْتَلُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ) : (قَالَ) [1] : فَلَمَّا أُسْنِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّعْبِ أَدْرَكَهُ أُبَيُّ ابْن خَلَفٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ [2] مُحَمَّدُ، لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَوْتَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَعْطِفُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوهُ، فَلَمَّا دَنَا، تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرْبَةَ مِنْ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، يَقُولُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فِيمَا ذُكِرَ لِي: فَلَمَّا أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً، تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعْرَاءِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إذَا انْتَفَضَ بِهَا- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ لَهُ لَدْغٌ- ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ فَطَعَنَهُ فِي عُنُقِهِ طَعْنَةً تَدَأْدَأَ مِنْهَا عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَدَأْدَأَ، يَقُولُ: تَقَلَّبَ عَنْ فَرَسِهِ فَجَعَلَ يَتَدَحْرَجُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، كَمَا حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ إنَّ عِنْدِي الْعَوْذَ، فَرَسًا أَعْلِفُهُ كُلَّ يَوْمٍ فَرَقًا [3] مِنْ ذُرَةٍ، أَقْتُلُكَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ. فَلَمَّا رَجَعَ إلَى قُرَيْشٍ وَقَدْ خَدَشَهُ فِي عُنُقِهِ خَدْشًا غَيْرَ كَبِيرٍ، فَاحْتَقَنَ الدَّمُ، قَالَ: قَتَلَنِي وَاَللَّهِ مُحَمَّدٌ! قَالُوا لَهُ: ذَهَبَ وَاَللَّهِ فُؤَادُكَ! وَاَللَّهِ إنْ بِكَ مِنْ بَأْسٍ، قَالَ: إنَّهُ قَدْ كَانَ قَالَ لِي بِمَكَّةَ: أَنا أَقْتلك، فو الله لَوْ بَصَقَ عَلَيَّ لَقَتَلَنِي. فَمَاتَ عدوّ الله بسرف [4] وَهُمْ قَافِلُونَ بِهِ إلَى مَكَّةَ.
مقتل أبى بن خلف
سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 84–84
اقرأ الفصل كاملًا: غزوة أحدفهرس موضوعات الفصل (84)
- التحريض على غزو الرسول
- ما نزل في ذلك من القرآن
- اجتماع قريش للحرب
- خروج قريش معهم نساؤهم
- رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم
- مشاورة الرسول القوم في الخروج أو البقاء
- انخذال المنافقين
- حادثة تفاءل بها الرسول
- ما كان من مربع حين سلك المسلمون حائطه
- نزول الرسول بالشعب وتعبيته للقتال
- من أجازهم الرسول وهم في الخامسة عشرة
- أمر أبى دجانة
- أمر أبى عامر الفاسق
- أسلوب أبى سفيان في تحريض قريش
- تحريض هند والنسوة معها
- شعار المسلمين
- تمام قصة أبى دجانة
- مقتل حمزة
- وحشي يحدث الضمري وابن الخيار عن قتله حمزة
- وحشي بين يدي الرسول يسلم
- قتل وحشي لمسيلمة
- خلع وحشي من الديوان
- مقتل مصعب بن عمير
- شأن عاصم بن ثابت
- حنظلة غسيل الملائكة
- شعر الأسود في قتلهما حنظلة وأبا سفيان
- شعر حسان في الرد على أبى سفيان
- شعر الحارث في الرد على أبى سفيان أيضا
- حديث الزبير عن سبب الهزيمة
- شجاعة صؤاب وشعر حسان في ذلك
- شعر حسان في عمرة الحارثية
- ما لقيه الرسول يوم أحد
- شعر حسان في عتبة وما أصاب به الرسول
- ابن السكن وبلاؤه يوم أحد
- حديث أم سعد عن نصيبها في الجهاد يوم أحد
- أبو دجانة وابن أبى وقاص يدفعان عن الرسول
- بلاء قتادة وحديث عينه
- شأن أنس بن النضر
- ما أصاب ابن عوف من الجراحات
- أول من عرف الرسول بعد الهزيمة
- مقتل أبى بن خلف
- شعر حسان في مقتل أبى بن خلف
- انتهاء الرسول إلى الشعب
- حرص ابن أبى وقاص على قتل عتبة
- صعود قريش الجبل وقتال عمر لهم
- ضعف الرسول عن النهوض ومعاونة طلحة له
- صلاة الرسول قاعدا
- مقتل اليمان وابن وقش
- مقتل حاطب ومقالة أبيه
- مقتل قزمان منافقا كما حدث الرسول بذلك
- قتل مخيريق
- أمر الحارث بن سويد
- تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر
- أمر أصيرم
- مقتل عمرو بن الجموح
- هند وتمثيلها بحمزة
- شعر هند بنت أثاثة في الرد على هند بنت عتبة
- شعر لهند بنت عتبة أيضا
- تحريض عمر لحسان على هجو هند بنت عتبة
- استنكار الحليس على أبى سفيان تمثيله بحمزة
- شماتة أبى سفيان بالمسلمين بعد أحد وحديثه مع عمر
- توعد أبى سفيان المسلمين
- خروج على في آثار المشركين
- مر القتلى بأحد
- حزن الرسول على حمزة وتوعده المشركين بالمثلة
- ما نزل في النهى عن المثلة
- صلاة الرسول على حمزة والقتلى
- صفية وحزنها على حمزة
- دفن عبد الله بن جحش مع حمزة
- دفن الشهداء
- حزن حمنة على حمزة
- بكاء نساء الأنصار على حمزة
- شأن المرأة الدينارية
- غسل السيوف
- خروج الرسول في أثر العدو ليرهبه
- مثل من استماتة المسلمين في نصرة الرسول
- استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
- شأن معبد الخزاعي
- رسالة أبى سفيان إلى الرسول على لسان ركب
- كف صفوان لأبى سفيان عن معاودة الكرة
- مقتل أبى عزة ومعاوية بن المغيرة
- مقتل معاوية بن المغيرة
- شأن عبد الله بن أبى بعد ذلك
- كان يوم أحد يوم محنة
