تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

ذكره رحمة الرسول عليهم

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 116–117

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآن
فهرس موضوعات الفصل (19)
  1. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  2. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  3. النهى عن الربا
  4. الحض على الطاعة
  5. ذكر ما أصابهم وتعزيتهم عنه
  6. دعوة الجنة للمجاهدين
  7. ذكره أن الموت بإذن الله
  8. ذكر شجاعة المجاهدين من قبل مع الأنبياء
  9. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  10. تحذيره إياهم من إطاعة الكفار
  11. تأنيبه إياهم لفرارهم عن نبيهم
  12. تحذيرهم أن يكونوا ممن يخشون الموت في الله
  13. ذكره رحمة الرسول عليهم
  14. ما نزل في الغلول
  15. فضل الله على الناس ببعث الرسل
  16. ذكره المصيبة التي أصابتهم
  17. الترغيب في الجهاد
  18. مصير قتلى أحد
  19. ذكر من خرجوا على الرسول إلى حمراء الأسد

(ذِكْرُهُ رَحْمَةَ الرَّسُولِ عَلَيْهِمْ) : ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» 3: 159: أَيْ لَتَرَكُوكَ «فَاعْفُ عَنْهُمْ» 3: 159: أَيْ فَتَجَاوَزْ عَنْهُمْ «وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» 3: 159 فَذَكَرَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِينَهُ لَهُمْ، وَصَبْرَهُ عَلَيْهِمْ، لِضَعْفِهِمْ، وَقِلَّةِ صَبْرِهِمْ عَلَى الْغِلْظَةِ لَوْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ مَا خَالَفُوا عَنْهُ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «فَاعْفُ عَنْهُمْ 3: 159» : أَيْ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ، «وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ 3: 159» ذُنُوبَهُمْ، مَنْ قَارَفَ [1] مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ 3: 159: أَيْ

حواشي المحقق · صفحة 116

[1] يُقَال: قارف الرجل الذَّنب: إِذا دخل فِيهِ ولابسه.

لِتُرِيهِمْ أَنَّكَ تَسْمَعُ مِنْهُمْ، وَتَسْتَعِينُ بِهِمْ، وَإِنْ كُنْتُ غَنِيًّا عَنْهُمْ، تَأَلُّفًا لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى دِينِهِمْ فَإِذا عَزَمْتَ 3: 159: أَيْ عَلَى أَمْرٍ جَاءَكَ مِنِّي وَأَمْرٍ مِنْ دِينِكَ فِي جِهَادِ عَدُوِّكَ لَا يُصْلِحُكَ وَلَا يُصْلِحُهُمْ إلَّا ذَلِكَ، فَامْضِ عَلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ، عَلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَكَ، وَمُوَافَقَةِ من وَافَقَك، فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ 3: 159، أَيْ ارْضَ بِهِ مِنْ الْعِبَادِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ. إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ، وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ 3: 159- 160: أَيْ لِئَلَّا تَتْرُكَ أَمْرِي لِلنَّاسِ، وَارْفُضْ أَمْرَ النَّاسِ إلَى أَمْرِي، وَعَلَى اللَّهِ لَا عَلَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة