(مَا نَزَلَ فِي الْغُلُولِ) : ثُمَّ قَالَ: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ، وَمن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 3: 161: أَيْ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكْتُمَ النَّاسَ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ، عَنْ رَهْبَةٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا رَغْبَةٍ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ، ثُمَّ يُجْزَى بِكَسْبِهِ، غَيْرَ مَظْلُومٍ وَلَا مُعْتَدًى عَلَيْهِ «أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ 3: 162» عَلَى مَا أَحَبَّ النَّاسُ أَوْ سَخِطُوا «كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ 3: 162» لِرِضَا النَّاسِ أَوْ لِسَخَطِهِمْ. يَقُولُ: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى طَاعَتِي، فَثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَاسْتَوْجَبَ سَخَطَهُ، فَكَانَ «مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 3: 162» أَسَوَاءٌ الْمِثْلَانِ! فَاعْرِفُوا. «هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَالله بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ 3: 163» لِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ: أَيْ إنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ.
ما نزل في الغلول
سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 117–117
اقرأ الفصل كاملًا: ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآنفهرس موضوعات الفصل (19)
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- النهى عن الربا
- الحض على الطاعة
- ذكر ما أصابهم وتعزيتهم عنه
- دعوة الجنة للمجاهدين
- ذكره أن الموت بإذن الله
- ذكر شجاعة المجاهدين من قبل مع الأنبياء
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- تحذيره إياهم من إطاعة الكفار
- تأنيبه إياهم لفرارهم عن نبيهم
- تحذيرهم أن يكونوا ممن يخشون الموت في الله
- ذكره رحمة الرسول عليهم
- ما نزل في الغلول
- فضل الله على الناس ببعث الرسل
- ذكره المصيبة التي أصابتهم
- الترغيب في الجهاد
- مصير قتلى أحد
- ذكر من خرجوا على الرسول إلى حمراء الأسد
