تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

تفسير ابن هشام لبعض الغريب

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 193–195

اقرأ الفصل كاملًا: أمر إجلاء بنى النضير في سنة أربع
فهرس موضوعات الفصل (18)
  1. خروج الرسول إلى بنى النضير يستعينهم في دية قتلى بنى عامر وهمهم بالغدر به
  2. انكشاف نيتهم للرسول واستعداده لحربهم
  3. حصار الرسول لهم وتقطيع نخلهم
  4. تحريض الرهط لهم ثم محاولتهم الصلح
  5. من هاجر منهم إلى خيبر
  6. تقسيم الرسول أموالهم بين المهاجرين
  7. من أسلم من بنى النضير
  8. تحريض يامين على قتل ابن جحاش
  9. ما نزل في بنى النضير من القرآن
  10. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  11. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  12. ما قيل في بنى النضير من الشعر
  13. شعر كعب في إجلاء بنى النضير وقتل ابن الأشرف
  14. شعر سماك في الرد على كعب
  15. شعر ابن مرداس في امتداح رجال بنى النضير
  16. شعر خوات في الرد على ابن مرداس
  17. شعر ابن مرداس في الرد على خوات
  18. شعر لكعب أو ابن رواحة في الرد على ابن مرداس

(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أوْجَفْتُمْ: حَرَّكْتُمْ وَأَتْعَبْتُمْ فِي السَّيْرِ. قَالَ تَمِيمُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِلٍ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ:

حواشي المحقق · صفحة 193

[1] قَالَ السهيليّ: روى مُوسَى بن عقبَة أَنهم قَالُوا لَهُ: إِلَى أَيْن نخرج يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: إِلَى الْحَشْر، يعْنى أَرض الْحَشْر، وَهِي الشَّام، وَقيل إِنَّهُم كَانُوا فِي بسطة لم يصبهم جلاء قبلهَا. فَلذَلِك قَالَ: لأوّل الْحَشْر، والحشر: الْجلاء. [2] فِي أ: «قَالَ ابْن هِشَام: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة» . [3] القتود: الرحل مَعَ أدواته. وسوقاء: غَلِيظَة السَّاق. وتهفو: تهتز وتضطرب وجنوبها: نَوَاحِيهَا. 13- سيرة ابْن هِشَام- 2

مَذَاوِيدُ بِالْبِيضِ الْحَدِيثِ صِقَالُهَا ... عَنْ الرَّكْبِ أَحْيَانًا إذَا الرَّكْبُ أَوْجَفُوا [1]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَهُوَ الْوَجِيفُ. (و [2] ) قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ [3] الطَّائِيُّ، وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ:

مُسْنِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الْهِنْدِ ... لِطُولِ الْوَجِيفِ جَدْبَ الْمَرُودِ [4]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: السِّنَافُ: الْبِطَانُ [5] . وَالْوَجِيفُ (أَيْضًا) : وَجِيفُ الْقَلْبِ وَالْكَبِدِ، وَهُوَ الضَّرَبَانُ. قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ الظَّفَرِيُّ:

إنَّا وَإِنْ قَدَّمُوا الَّتِي عَلِمُوا [6] ... أَكْبَادُنَا مِنْ وَرَائِهِمْ تَجِفُ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

«مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ 59: 7» - قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: مَا يُوجِفُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَفُتِحَ بِالْحَرْبِ عَنْوَةً فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ- «وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ، وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 59: 7» . يَقُولُ: هَذَا قِسْمٌ آخَرُ فِيمَا أُصِيبَ بِالْحَرْبِ [7] بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى مَا وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا 59: 11 يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَأَصْحَابَهُ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِمْ يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ 59: 11: يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ، إلَى قَوْلِهِ

حواشي المحقق · صفحة 194

[1] المذاويد: جمع مذواد، وَهُوَ الّذي يدافع عَن قومه. وَالْبيض: السيوف. والْحَدِيث صقالها، أَي الْقَرِيب عهدها بالصقل. [2] زِيَادَة عَن أ. [3] كَذَا فِي أ، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «زيد» وَهُوَ تَحْرِيف. [4] مسنفات: مشدودات بالسنف، وَهُوَ الحزام. والجدب: القفر، والمرود: الْموضع الّذي يرتاده الرائد، أَي الطَّالِب للرعي. [5] البطان: حزَام منسوج. [6] فِي م، ر: «عمِلُوا.» . [7] فِي م، ر: «الْحَرْب» .

كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 59: 15: يَعْنِي بَنِي قَيْنُقَاعَ. ثُمَّ الْقِصَّةُ ... إلَى قَوْلِهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ، فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ، إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ، فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها، وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ 59: 16- 17.

فصول أخرى من هذه المرحلة