تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شعر كعب في إجلاء بنى النضير وقتل ابن الأشرف

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 198–200

اقرأ الفصل كاملًا: أمر إجلاء بنى النضير في سنة أربع
فهرس موضوعات الفصل (18)
  1. خروج الرسول إلى بنى النضير يستعينهم في دية قتلى بنى عامر وهمهم بالغدر به
  2. انكشاف نيتهم للرسول واستعداده لحربهم
  3. حصار الرسول لهم وتقطيع نخلهم
  4. تحريض الرهط لهم ثم محاولتهم الصلح
  5. من هاجر منهم إلى خيبر
  6. تقسيم الرسول أموالهم بين المهاجرين
  7. من أسلم من بنى النضير
  8. تحريض يامين على قتل ابن جحاش
  9. ما نزل في بنى النضير من القرآن
  10. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  11. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  12. ما قيل في بنى النضير من الشعر
  13. شعر كعب في إجلاء بنى النضير وقتل ابن الأشرف
  14. شعر سماك في الرد على كعب
  15. شعر ابن مرداس في امتداح رجال بنى النضير
  16. شعر خوات في الرد على ابن مرداس
  17. شعر ابن مرداس في الرد على خوات
  18. شعر لكعب أو ابن رواحة في الرد على ابن مرداس

(شِعْرُ كَعْبٍ فِي إجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَذْكُرُ إجْلَاءَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلَ كَعْبِ ابْن الْأَشْرَفِ:

حواشي المحقق · صفحة 198

[1] كَذَا فِي أ: وَفِي سَائِر الْأُصُول: «سمال» وَهُوَ تَحْرِيف. [2] كَذَا فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر. ويديل: من الدولة، أَي نصيب مِنْهُ مثل مَا أصَاب منا. وَفِي أ: «يدين» وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يدان» . [3] وَيُرِيد بالعادل المُصَنّف: النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو ذَر: فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ الْيَهُودِيّ فِيهِ: الْعَادِل الْمنصف، وَهُوَ لَا يعْتَقد ذَلِك؟ فَالْجَوَاب أَن يُقَال: أَن يكون ذَلِك مِمَّا لَفظه لفظ الْمَدْح وَمَعْنَاهُ الذَّم، مثل قَوْله تَعَالَى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ 44: 49 وكما قَالَ الآخر: يجزون من ظلم أهل الظُّلم مغْفرَة ... وَمن إساءة أهل السوء إحسانا فَهَذَا إِن كَانَ ظَاهره الْمَدْح، فَمَعْنَاه الذَّم. [4] الأحلاف: جمع حلف، وَهُوَ الصاحب. ويروى: وإجلائها، يعْنى وإخراجها من بلادها. وَلم تقطف (بِفَتْح الطَّاء) لم يُؤْخَذ ثَمَرهَا، ويروى بِكَسْر الطَّاء، أَي لم تبلغ زمن القطاف. [5] الحسام المرهف: السَّيْف الْقَاطِع. [6] الكمي: الشجاع. والقرن: الّذي يقاومك فِي قتال. [7] صَخْر هُوَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب. [8] ترج: جبل بالحجاز تنْسب إِلَيْهِ الْأسود. والغيل: أجمة الْأسد. والهاصر: الّذي يكسر فريسته إِذا أَخذهَا. والأجوف: الْعَظِيم الْجوف.

لَقَدْ خَزِيَتْ بِغَدْرَتِهَا الْحُبُورُ ... كَذَاكَ الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ [1]

وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِرَبٍّ ... عَزِيزٍ أَمْرُهُ أَمْرٌ كَبِيرُ

وَقَدْ أُوتُوا مَعًا فَهْمًا وَعِلْمًا ... وَجَاءَهُمْ مِنْ اللَّهِ النَّذِيرُ

نَذِيرٌ صَادِقٌ أَدَّى كِتَابًا ... وَآيَاتٍ مُبَيَّنَةً تُنِيرُ

فَقَالُوا مَا أَتَيْتَ بِأَمْرِ صِدْقٍ ... وَأَنْتَ بِمُنْكَرٍ مِنَّا جَدِيرُ [2]

فَقَالَ بَلَى لَقَدْ أَدَّيْتُ حَقًّا ... يُصَدِّقُنِي بِهِ الْفَهِمُ الْخَبِيرُ

فَمَنْ يَتْبَعْهُ يُهْدَ لِكُلِّ رُشْدٍ ... وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ يُجْزَ الْكَفُورَ

فَلَمَّا أُشْرِبُوا غَدِرًا وَكُفْرًا ... وَحَادَ بِهِمْ [3] عَنْ الْحَقِّ النُّفُورِ

أَرَى اللَّهُ النَّبِيَّ بِرَأْيِ صَدْقٍ ... وَكَانَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا يَجُورُ

فَأَيَّدَهُ وَسَلَّطَهُ عَلَيْهِمْ ... وَكَانَ نَصِيرُهُ نِعْمَ النَّصِيرِ

فَغُودِرَ مِنْهُمْ كَعْبٌ صَرِيعًا ... فَذَلَّتْ بَعْدَ مَصْرَعِهِ النَّضِيرُ

عَلَى الْكَفَّيْنِ ثَمَّ وَقَدْ عَلَتْهُ ... بِأَيْدِينَا مُشَهَّرَةٌ ذُكُورُ [4]

بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ إذْ دَسَّ [5] لَيْلًا ... إلَى كَعْبٍ أَخَا كَعْبٍ يَسِيرُ

فَمَا كَرِهَ فَأَنْزَلَهُ بِمَكْرٍ ... وَمَحْمُودٌ أَخُو ثِقَةٍ جَسُورُ

فَتِلْكَ بَنُو النَّضِيرِ بِدَارِ سَوْءٍ ... أَبَارَهُمْ بِمَا اجْتَرَمُوا الْمُبِيرُ [6]

غَدَاةَ أَتَاهُمْ فِي الزَّحْفِ رَهْوًا ... رَسُولُ اللَّهِ وَهْوَ بِهِمْ بَصِيرُ [7]

وَغَسَّانَ الْحُمَاةَ مُوَازِرُوهُ ... عَلَى الْأَعْدَاءِ وَهْوَ لَهُمْ وَزِيرُ

فَقَالَ السِّلَمُ [8] وَيْحَكُمْ فَصَدُّوا ... وَحَالَفَ [9] أَمْرَهُمْ كَذِبٌ وَزُورُ

حواشي المحقق · صفحة 199

[1] الحبور: جمع حبر، وَهُوَ الْعَالم، وَيُقَال فِي جمعه: أَحْبَار (أَيْضا) وَيُرِيد «بالحبور» : عُلَمَاء الْيَهُود. [2] جدير: حقيق وخليق. [3] كَذَا فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: وحادبهم، أَي مَال بهم وَفِي جَمِيع الْأُصُول: «وجد بهم» . [4] مشهرة ذُكُور: سيوف مسلولة من أغمادها، قَوِيَّة قَاطِعَة. [5] فِي أ: «دش» (بالشين الْمُعْجَمَة) . [6] أبارهم: أهلكهم. واجترموا: كسبوا. [7] الرهو: مَشى فِي سُكُون. [8] السّلم (بِفَتْح السِّين وَكسرهَا) : الصُّلْح. [9] كَذَا فِي أوشرح السِّيرَة، وحالف: صَاحب- وَفِي سَائِر الْأُصُول: «وَخَالف» بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة.

فَذَاقُوا غِبَّ أَمْرِهِمْ وَبَالًا ... لِكُلِّ ثَلَاثَة مِنْهُم بَعِيرًا [1] وَأَجْلَوْا عَامِدِينَ لِقَيْنُقَاعَ ... وَغُودِرَ مِنْهُمْ نَخْلٌ وَدُورُ [2]

فصول أخرى من هذه المرحلة