تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

أبو لبابة وتوبته

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 236–237

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة بنى قريظة في سنة خمس
فهرس موضوعات الفصل (39)
  1. أمر الله لرسوله على لسان جبريل بحرب بنى قريظة
  2. دعوة الرسول المسلمين للقتال
  3. استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
  4. تقدم على وتبليغه الرسول ما سمعه من سفهائهم
  5. سأل الرسول عمن مر بهم فقيل دحية فعرف أنه جبريل
  6. تلاحق المسلمين بالرسول
  7. حصارهم ومقالة كعب بن أسد لهم
  8. أبو لبابة وتوبته
  9. ما نزل في خيانة أبى لبابة
  10. موقف الرسول من أبى لبابة وتوبة الله عليه
  11. ما نزل في التوبة على أبى لبابة
  12. إسلام نفر من بنى هدل
  13. أمر عمرو بن سعدى
  14. نزول بنى قريظة على حكم الرسول وتحكيم سعد
  15. رضاء الرسول بحكم سعد
  16. سبب نزول بنى قريظة على حكم سعد في رأى ابن هشام
  17. مقتل بنى قريظة
  18. مقتل ابن أخطب وشعر ابن جوال فيه
  19. قتل من نسائهم امرأة واحدة
  20. شأن الزبير بن باطا
  21. أمر عطية ورفاعة
  22. قسم فيء بنى قريظة
  23. شأن ريحانة
  24. ما نزل في الخندق وبنى قريظة
  25. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  26. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  27. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  28. وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك
  29. شهداء يوم الخندق
  30. من بنى عبد الأشهل
  31. من بنى جشم
  32. من بنى النجار
  33. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  34. قتلى المشركين
  35. من بنى عبد الدار
  36. عرض المشركين على الرسول شراء جسد نوفل
  37. من بنى عامر
  38. شهداء المسلمين يوم بنى قريظة
  39. بشر الرسول المسلمين بغزو قريش

(أَبُو لُبَابَةَ وَتَوْبَتُهُ) : (قَالَ) [3] : ثُمَّ إنَّهُمْ بَعَثُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ ابْعَثْ إلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ [4] بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْأَوْسِ، لِنَسْتَشِيرَهُ فِي أَمْرِنَا، فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامَ إلَيْهِ الرِّجَالُ، وَجَهَشَ [5] إلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَبْكُونَ فِي وَجْهِهِ، فَرَقَّ لَهُمْ، وَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا لُبَابَةَ! أَتَرَى أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ [6] ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى حَلْقِهِ، إنَّهُ الذَّبْحُ [7] . قَالَ أَبُو لبَابَة: فول الله مَا زَالَتْ قَدَمَايَ مِنْ مَكَانِهِمَا حَتَّى عَرَفْتُ

حواشي المحقق · صفحة 236

[1] فِي أ: «لنتخذن» . [2] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أمنُوا» . [3] زِيَادَة عَن أ. [4] هُوَ أَبُو لبَابَة بن عبد الْمُنْذر الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، وَاخْتلف فِي اسْمه، فَقيل: رِفَاعَة، وَقيل: مُبشر، وَقيل: بشير، وَهُوَ أحد النُّقَبَاء، عَاشَ إِلَى خلَافَة على (رَاجع الِاسْتِيعَاب وَالرَّوْض وَشرح الْمَوَاهِب) . [5] جهش: بَكَى. [6] قَالَ الزرقانى: «وَذَلِكَ أَنهم لما حوصروا حَتَّى أيقنوا بالهلكة، أنزلوا شأس بن قيس فَكَلمهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن ينزلُوا على مَا نزل بَنو النَّضِير من ترك الْأَمْوَال وَالْحَلقَة وَالْخُرُوج بِالنسَاء والذراري وَمَا حملت الْإِبِل إِلَّا الْحلقَة، فَأبى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تحقن دماءنا وتسلم لنا النِّسَاء والذرية وَلَا حَاجَة لنا فِيمَا حملت الْإِبِل، فَأبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَن ينزلُوا على حكمه، وَعَاد شأس إِلَيْهِم بذلك» . (رَاجع شرح الْمَوَاهِب) . [7] كَأَن أَبَا لبَابَة فهم ذَلِك من عدم إِجَابَة الرَّسُول لَهُم بحقن دِمَائِهِمْ، وَعرف أَن الرَّسُول سيذبحهم إِن نزلُوا على حكمه، وَبِهَذَا أَشَارَ لبني قُرَيْظَة. (رَاجع شرح الْمَوَاهِب) .

أَنِّي قَدْ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْطَلَقَ أَبُو لُبَابَةَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ارْتَبَطَ فِي الْمَسْجِدِ إلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِهِ. وَقَالَ: لَا أَبْرَحُ مَكَانِي هَذَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعْتُ، وَعَاهَدَ اللَّهَ: أَنْ لَا أَطَأَ بَنِي قُرَيْظَةَ أَبَدًا، وَلَا أُرَى فِي بَلَدٍ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيهِ أَبَدًا.

فصول أخرى من هذه المرحلة