تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

تفسير ابن هشام لبعض الغريب

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 248–250

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة بنى قريظة في سنة خمس
فهرس موضوعات الفصل (39)
  1. أمر الله لرسوله على لسان جبريل بحرب بنى قريظة
  2. دعوة الرسول المسلمين للقتال
  3. استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
  4. تقدم على وتبليغه الرسول ما سمعه من سفهائهم
  5. سأل الرسول عمن مر بهم فقيل دحية فعرف أنه جبريل
  6. تلاحق المسلمين بالرسول
  7. حصارهم ومقالة كعب بن أسد لهم
  8. أبو لبابة وتوبته
  9. ما نزل في خيانة أبى لبابة
  10. موقف الرسول من أبى لبابة وتوبة الله عليه
  11. ما نزل في التوبة على أبى لبابة
  12. إسلام نفر من بنى هدل
  13. أمر عمرو بن سعدى
  14. نزول بنى قريظة على حكم الرسول وتحكيم سعد
  15. رضاء الرسول بحكم سعد
  16. سبب نزول بنى قريظة على حكم سعد في رأى ابن هشام
  17. مقتل بنى قريظة
  18. مقتل ابن أخطب وشعر ابن جوال فيه
  19. قتل من نسائهم امرأة واحدة
  20. شأن الزبير بن باطا
  21. أمر عطية ورفاعة
  22. قسم فيء بنى قريظة
  23. شأن ريحانة
  24. ما نزل في الخندق وبنى قريظة
  25. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  26. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  27. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  28. وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك
  29. شهداء يوم الخندق
  30. من بنى عبد الأشهل
  31. من بنى جشم
  32. من بنى النجار
  33. تفسير ابن هشام لبعض الغريب
  34. قتلى المشركين
  35. من بنى عبد الدار
  36. عرض المشركين على الرسول شراء جسد نوفل
  37. من بنى عامر
  38. شهداء المسلمين يوم بنى قريظة
  39. بشر الرسول المسلمين بغزو قريش

(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَضَى نَحْبَهُ: مَاتَ، وَالنَّحْبُ: النَّفْسُ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ وَجَمْعُهُ: نُحُوبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَشِيَّةَ فرّ الحارثيّون بعد مَا ... قضى نحبه فِي [2] ملتقى الْخَيل هوبر وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَهَوْبَرُ: مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، أَرَادَ: يَزِيدَ ابْن هَوْبَرٍ. وَالنَّحْبُ (أَيْضًا) : النَّذْرُ. قَالَ جَرِيرُ بْنُ الْخَطْفِيِّ: بِطِخْفَةَ جَالَدْنَا [3] الْمُلُوكَ وَخَيْلُنَا ... عَشِيَّةَ بِسْطَامٍ جَرَيْنَ عَلَى نَحْبِ يَقُولُ: عَلَى نَذْرٍ كَانَتْ نَذَرَتْ أَنْ تَقْتُلَهُ فَقَتَلَتْهُ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ وَبِسْطَامٌ: بِسْطَامُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ الشَّيْبَانِيِّ، وَهُوَ ابْنُ ذِي الْجَدَّيْنِ. حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنَّهُ كَانَ فَارِسَ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ. وَطِخْفَةُ: مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْبَصْرَةِ [4] وَالنَّحْبُ (أَيْضًا) : الْخِطَارُ، وَهُوَ: الرِّهَانُ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وَإِذْ نَحَبَتْ كَلْبٌ عَلَى النَّاسِ أَيُّنَا ... عَلَى النَّحْبِ أَعْطَى لِلْجَزِيلِ وَأَفْضَلُ وَالنَّحْبُ (أَيْضًا) : الْبُكَاءُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ يُنْتَحَبُ. وَالنَّحْبُ (أَيْضًا) : الْحَاجَةُ وَالْهِمَّةُ، تَقُولُ: مَا لِي عِنْدَهُمْ نَحْبٌ. قَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ الْيَرْبُوعِي: وَمَا لِي نَحْبٌ عِنْدَهُمْ غَيْرَ أَنَّنِي ... تَلَمَّسْتُ مَا تَبْغِي من الشّدن الشّجر [5] وَقَالَ نَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ، أَحَدُ بَنِي تَيْمِ اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ.

حواشي المحقق · صفحة 248

[1] فِي أ: «لمن» . [2] هَذِه الْكَلِمَة: «فِي» سَاقِطَة فِي أ. وَلَا يَسْتَقِيم الْوَزْن بِدُونِهَا. [3] فِي أ: «خالدنا» . [4] هَذِه الْعبارَة: «بطرِيق الْبَصْرَة» سَاقِطَة فِي أ. [5] الشدن: الْإِبِل منسوبة إِلَى شدن، مَوضِع بِالْيمن. وَالشَّجر: الَّتِي فِي أعينها حمرَة.

قَالَ ابْنُ هِشَام: هَؤُلَاءِ موَالٍ بَنِي حَنِيفَةَ [1] :

وَنَجَّى يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ رَكْضٌ ... دِرَاكٌ بَعْدَ مَا وَقَعَ اللِّوَاءُ [2]

وَلَوْ أَدْرَكْنَهُ لَقَضَيْنَ نَحْبًا [3] ... بِهِ وَلِكُلِّ مُخْطَأَةٍ وِقَاءُ

وَالنَّحْبُ (أَيْضًا) : السَّيْرُ الْخَفِيفُ الْمُرُّ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ [4] : «وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ 33: 23» : أَيْ مَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِ مِنْ نَصْرِهِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا 33: 23: أَيْ مَا شَكُّوا وَمَا تَرَدَّدُوا فِي دِينِهِمْ، وَمَا اسْتَبْدَلُوا بِهِ غَيْرَهُ. لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ، وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً. وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ 33: 24- 25: أَيْ قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ لَمْ يَنالُوا خَيْراً، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ 33: 25- 26: أَيْ بَنِي قُرَيْظَةَ «مِنْ صَياصِيهِمْ 33: 26» ، وَالصَّيَاصِي: الْحُصُونُ وَالْآطَامُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَ سُحَيْمٌ عَبْدُ بَنِي الْحِسْحَاسِ، وَبَنُو الْحِسْحَاسِ مِنْ بَنِي أَسَدِ ابْن خُزَيْمَةَ:

وَأَصْبَحَتْ الثِّيرَانُ صَرْعَى وَأَصْبَحَتْ ... نِسَاءُ تَمِيمٍ يَبْتَدِرْنَ الصَّيَاصِيَا [5]

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالصَّيَاصِيُّ (أَيْضًا) : الْقُرُونُ. قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:

وِسَادَةَ رَهْطِي حَتَّى بَقِيتُ ... فَرْدًا كَصَيْصِيَةِ الْأَعْضَبِ [6]

يَقُولُ: أَصَابَ الْمَوْتُ سَادَةَ رَهْطِي [7] . وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَالَ أَبُو دَواُدَ الْإِيَادِيُّ [8] :

حواشي المحقق · صفحة 249

[1] فِي م، ر: «هُوَ مولى أَبى حنيفَة الْفَقِيه» . [2] الركض: الجرى. ودراك: متتابع. [3] فِي م، ر: «وَلَو أَدْرَكته لقضيت» . [4] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي أ. [5] كَذَا فِي أ. وَفِي م، ر: «يلتقطن» . وَزيد فيهمَا بعد هَذَا الْبَيْت: «ويروى يبتدرون» . [6] الأعضب: المكسور الْقرن. [7] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي أ. [8] فِي الْأُصُول: «أَبُو دَاوُد» وَهُوَ تَحْرِيف.

فَذَعَرْنَا سُحْمَ الصَّيَاصِي بِأَيْدِيهِنَّ ... نَضْحٌ مِنْ الْكُحَيْلِ وَقَارُ [1] وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ [2] . وَالصَّيَاصِي (أَيْضًا) : الشَّوْكُ الَّذِي لِلنَّسَّاجِينَ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ. وَأَنْشَدَنِي لِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ الْجُشَمِىِّ، جُشَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ: نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالرِّمَاحُ [3] تَنُوشُهُ [4] ... كَوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ الْمُمَدَّدِ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالصَّيَاصِيُّ (أَيْضًا) : الَّتِي تَكُونُ فِي أَرْجُلِ الدِّيَكَةِ نَاتِئَةً كَأَنَّهَا الْقُرُونُ الصِّغَارُ، وَالصَّيَاصِي (أَيْضًا) : الْأُصُولُ. أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: جَذَّ اللَّهُ صِيصِيَتَهُ: أَيْ أَصْلَهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: «وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً 33: 26» : أَيْ قَتَلَ الرِّجَالَ، وَسَبَى الذَّرَارِيَّ وَالنِّسَاءَ، «وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها 33: 27» : يَعْنِي خَيْبَرَ «وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً 33: 27» .

فصول أخرى من هذه المرحلة