تخطَّ إلى المحتوى
من خيبر إلى فتح مكة ←

ارتجاز ابن الأكوع ودعاء الرسول له واستشهاده

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 328–329

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر المسير إلى خيبر في المحرم سنة سبع
فهرس موضوعات الفصل (15)
  1. الخروج إلى خيبر
  2. استعمال نميلة على المدينة
  3. ارتجاز ابن الأكوع ودعاء الرسول له واستشهاده
  4. دعاء الرسول لما أشرف على خيبر
  5. فرار أهل خيبر لما رأوا الرسول
  6. منازل الرسول في طريقه إلى خيبر
  7. غطفان ومحاولتهم معونة خيبر ثم انخذالهم
  8. افتتاح رسول الله الحصون
  9. نهى الرسول يوم خيبر عن أشياء
  10. شأن بنى سهم الأسلميين
  11. مقتل مرحب اليهودي
  12. مقتل ياسر أخى مرحب
  13. شأن على يوم خيبر
  14. أمر أبى اليسر كعب بن عمرو
  15. أمر صفية أم المؤمنين

(ارْتِجَازُ ابْنِ الْأَكْوَعِ وَدُعَاءُ الرَّسُولِ لَهُ وَاسْتِشْهَادُهُ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ، وَكَانَ اسْم الْأَكْوَع سِنَان: انْزِلْ يَا بن الْأَكْوَع، فَخذ لَنَا مِنْ هَنَاتِكَ [2] ، قَالَ: فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إنَّا إذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا

حواشي المحقق · صفحة 328

[1] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الْملك بن هِشَام قَالَ حَدثنَا زِيَاد بن عبد الله البكائي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق المطلبي قَالَ» . وَإِذا عرفنَا أَن الْجُزْء السَّادِس عشر من أَجزَاء السِّيرَة يبْدَأ بالْكلَام فِي هَذِه الْغَزْوَة لم ننكر على أَكثر الْأُصُول هَذِه الزِّيَادَة الَّتِي تستفتح بهَا كل جُزْء. [2] هناتك، أَي أخبارك وأمورك وأشعارك، وَهِي جمع هنة، ويكنى بهَا عَن كل شَيْء لَا تعرف اسْمه، أَو تعرفه فتكنى عَنهُ. وَأَرَادَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يَحْدُو بهم، وَالْإِبِل تستحث بالحداء، وَلَا يكون الحداء إِلَّا بِشعر أَو رجز.

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا [1] ... وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا [2] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَجَبَتْ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْتَعْتنَا بِهِ! فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ شَهِيدًا، وَكَانَ قَتَلَهُ، فِيمَا بَلَغَنِي، أَنَّ سَيْفَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ، فَكَلَمَهُ كَلْمًا شَدِيدًا، فَمَاتَ مِنْهُ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ شَكُّوا فِيهِ، وَقَالُوا: إنَّمَا قَتَلَهُ سِلَاحُهُ، حَتَّى سَأَلَ ابْنُ أَخِيهِ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّهُ لَشَهِيدٌ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.

فصول أخرى من هذه المرحلة