(وَصْفُ عَلِيٍّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَتْ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا- ذَكَرَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إذَا نَعَتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ [1] ، وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ. وَكَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ [2] وَلَا السَّبِطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا [3] ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ [4] وَلَا الْمُكَلْثَمِ [5] ، وَكَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا، أَدْعَجَ [6] الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ [7] الْأَشْفَارِ، جَلِيلَ الْمُشَاشِ [8] وَالْكَتَدِ [9] ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ [10] ، أَجْرَدَ [11] شَثْنِ [12] الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إذَا مَشَى تَقَلَّعَ [13] ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ [14] ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [15] خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا، وَأَجْرَأُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً [16] ، وَأَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً [17] ، وَأَلْيَنُهُمْ
حواشي المحقق · صفحة 401
[1] كَذَا فِي الْأُصُول، ويروى: «الممعط» بِالْعينِ الْمُهْملَة، والممغط والممعط: الممتد. وَقيل: الممعط (بِالْعينِ الْمُهْملَة) : المضطرب الْخلق. [2] القطط: الشَّديد جعودة الشّعْر. [3] رجلا: مسرح الشّعْر. [4] المطهم: الْعَظِيم الْجِسْم. [5] المكلثم: المستدير الْوَجْه فِي صغر. [6] الأدعج: الْأسود الْعَينَيْنِ. [7] أهدب الأشفار: طويلها. [8] المشاش: عِظَام رُءُوس المفاصل. [9] الكتد (بِفتْحَتَيْنِ وبفتح فَكسر) : مَا بَين الْكَتِفَيْنِ. [10] المسربة: الشّعْر الّذي يَمْتَد من الصَّدْر إِلَى السُّرَّة. [11] الأجرد: الْقَلِيل شعر الْجِسْم. [12] الشثن: الغليظ. [13] تقلع: لم يثبت قَدَمَيْهِ. [14] الصبب: مَا انحدر من الأَرْض. [15] زِيَادَة عَن أ، ط. [16] أصل اللهجة: طرف اللِّسَان، ويكنى بِصدق اللهجة عَن الصدْق. [17] الذِّمَّة: الْعَهْد. 26- سيرة ابْن هِشَام- 1
عَرِيكَةً [1] ، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً [2] هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
