تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شعر لأبى خيثمة فيما حدث لزينب

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 655–656

اقرأ الفصل كاملًا: خروج زينب إلى المدينة
فهرس موضوعات الفصل (7)
  1. تأهبها وإرسال الرسول رجلين ليصحباها
  2. هند تحاول تعرف أمر زينب
  3. ما أصاب زينب من قريش عند خروجها ومشورة أبى سفيان
  4. شعر لأبى خيثمة فيما حدث لزينب
  5. الخلاف بين ابن إسحاق وابن هشام في مولى يمين أبى سفيان
  6. شعر هند وكنانة في خروج زينب
  7. الرسول يحل دم هبار

(شِعْرٌ لِأَبِي خَيْثَمَةَ فِيمَا حَدَثَ لِزَيْنَبَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، أَوْ أَبُو خَيْثَمَةَ، أَخُو بَنِي سَالِمِ ابْنِ عَوْفٍ، فِي الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ زَيْنَبَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هِيَ لِأَبِي خَيْثَمَةَ-: أَتَانِي الَّذِي لَا يَقْدُرُ النَّاسُ قَدْرَهُ ... لِزَيْنَبَ فِيهِمْ مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ وَإِخْرَاجُهَا لَمْ يُخْزَ فِيهَا مُحَمَّدٌ ... عَلَى مَأْقِطٍ وَبَيْنَنَا عِطْرُ مَنْشَمِ [2] وَأَمْسَى أَبُو سُفْيَانَ مِنْ حِلْفِ ضَمْضَمٍ ... وَمِنْ حَرْبِنَا فِي رَغْمِ أَنْفٍ وَمَنْدَمٍ قَرَنَّا ابْنَهُ عَمْرًا وَمَوْلَى يَمِينِهِ ... بِذِي حَلَقٍ جَلْدِ الصَّلَاصِلِ مُحْكَمِ [3] فَأَقْسَمْتُ لَا تَنْفَكُّ مِنَّا كَتَائِبُ ... سُرَاةُ خَمِيسٍ فِي [4] لُهَامٍ مُسَوَّمِ [5]

حواشي المحقق · صفحة 655

[1] الثؤرة: طلب الثأر. [2] المأقط: معترك الْحَرْب. وعطر منشم: كِنَايَة عَن شدَّة الْحَرْب، وَهُوَ مثل، وَأَصله فِيمَا زَعَمُوا، أَن منشم كَانَت امْرَأَة من خُزَاعَة تبيع الْعطر وَالطّيب، فيشترى مِنْهَا للموتى، حَتَّى تشاءموا بهَا لذَلِك. وَقيل: إِن قوما تحالفوا على الْمَوْت فغمسوا أَيْديهم فِي طيب منشم الْمَذْكُورَة تَأْكِيدًا للحلف، فَضرب طيبها مثلا فِي شدَّة الْحَرْب. وَقيل: منشم امْرَأَة من غُدَانَة، وَهُوَ بطن من تَمِيم، ثمَّ من بنى يَرْبُوع بن حَنْظَلَة، وَأَن هَذِه الْمَرْأَة هِيَ صَاحِبَة يسَار، الّذي يُقَال لَهُ: يسَار الكواعب، وَأَنه كَانَ عبدا لَهَا، وَأَنه راودها عَن نَفسهَا، فَقَالَت لَهُ: أمهلنى حَتَّى أشمك طيب الجزائر. فَلَمَّا أمكنها من أَنفه أنحت عَلَيْهِ بِالْمُوسَى، حَتَّى أوعبته جدعا، فَقيل فِي الْمثل: لَاقَى الّذي لَاقَى يسَار الكواعب، فَقيل: عطر منشم. (رَاجع الْأَمْثَال وفرائد اللآل، وَالرَّوْض) [3] بِذِي حلق، يعْنى الغل. والصلاصل: جمع صلصلة، وَهِي صَوت الْحَدِيد. [4] فِي م، ر: «من» . [5] الْكَتَائِب: العساكر. والسراة: السَّادة. وَالْخَمِيس: الْجَيْش: واللهام: الْكثير. والمسوم: الْمعلم، من السمة، وَهِي الْعَلامَة.

نَزُوعُ قُرَيْشَ الْكُفْرَ حَتَّى نَعُلَّهَا [1] ... بِخَاطِمَةٍ فَوْقَ الْأُنُوفِ بِمِيسَمِ [2] نُنَزِّلُهُمْ أَكْنَافَ نَجْدٍ وَنَخْلَةٍ ... وَإِنْ يُتْهِمُوا بِالْخَيْلِ وَالرَّجْلِ نُتْهِمُ [3] يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى لَا يُعَوَّجَ سِرْبُنَا [4] ... وَنُلْحِقُهُمْ آثَارَ عَادٍ وَجُرْهُمِ [5] وَيَنْدَمَ قَوْمٌ لَمْ يُطِيعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى أَمْرِهِمْ وَأَيُّ حِينٍ تَنَدُّمُ فَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ إمَّا لَقِيتُهُ ... لَئِنْ أَنْتَ لَمْ تُخْلِصْ سُجُودًا وَتُسْلِمْ فَأَبْشِرْ بِخِزْيٍ فِي الْحَيَاةِ مُعَجَّلِ ... وَسِرْبَالِ قَارٍ خَالِدًا فِي جَهَنَّمَ [6] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: وَسِرْبَالِ نَارٍ.

فصول أخرى من هذه المرحلة