(مَقْتَلُ ابْنِ الدَّثِنَّةِ وَمَثَلٌ مِنْ وَفَائِهِ لِلرَّسُولِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَّةِ فَابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ، أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَبَعَثَ بِهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مَعَ مَوْلًى لَهُ، يُقَالُ لَهُ نِسْطَاسُ، إلَى التَّنْعِيمِ [1] ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ. وَاجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ ابْن حَرْبٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قَدِمَ لِيُقْتَلَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا زَيْدُ، أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الْآنَ فِي مَكَانِكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ؟ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الْآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَة تؤذيه، وأنّى جَالِسٌ فِي أَهْلِي. قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، ثُمَّ قَتَلَهُ نِسْطَاسُ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ.
مقتل ابن الدثنة ومثل من وفائه للرسول
سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 172–172
اقرأ الفصل كاملًا: ذكر يوم الرجيع في سنة ثلاثفهرس موضوعات الفصل (16)
- طلبت عضل والقارة نفرا من المسلمين ليعلموهم فأوفد الرسول ستة
- نسب عضل والقارة
- غدر عضل والقارة بالنفر الستة
- مقتل مرثد وابن البكير وعاصم
- حديث حماية الدبر لعاصم
- مقتل ابن طارق وبيع خبيب وابن الدثنة
- مقتل ابن الدثنة ومثل من وفائه للرسول
- مقتل خبيب وحديث دعوته
- ما نزل في سرية الرجيع من القرآن
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- تفسير ابن هشام لبعض الغريب
- شعر خبيب حين أريد صلبه
- شعر حسان في بكاء خبيب
- من اجتمعوا لقتل خبيب
- شعر حسان في هجاء هذيل لقتلهم خبيبا
- شعر حسان في بكاء خبيب وأصحابه
