(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْأَلَدُّ: الَّذِي يَشْغَبُ، فَتَشْتَدُّ خُصُومَتُهُ، وَجَمْعُهُ: لُدٌّ. وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [2] 19: 97. وَقَالَ الْمُهَلْهَلُ بْنُ رَبِيعَةَ التَّغْلِبِيُّ، وَاسْمُهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ، وَيُقَالُ: عَدِيُّ [3] بْنُ رَبِيعَةَ: إنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَدًّا وَلِينَا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مِعْلَاقِ [4] وَيُرْوَى «ذَا مِغْلَاقِ [5] » فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَهُوَ الْأَلَنْدَدُ.
حواشي المحقق · صفحة 174
[1] زِيَادَة عَن أ. [2] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي أ. [3] فِي القصيدة مَا يرجح أَن اسْمه عدي، وَهُوَ قَوْله: ضربت صدرها إِلَى وَقَالَت ... يَا عديا لقد وقتك الأواقى [4] يَقُول إِن فِيهِ حِدة لأعدائه ولينا لأوليائه، والألد: الشَّديد الْخُصُومَة. وَذَا معلاق: أَي أَنه يتَعَلَّق بِحجَّة خَصمه. [5] ذَا مغلاق: أَي أَنه يغلق الْكَلَام على خَصمه، فَلَا يقدر أَن يتَكَلَّم مَعَه
قَالَ الطِّرِمَّاحُ بْنُ حَكِيمٍ الطَّائِيُّ يَصِفُ الْحِرْبَاءَ: يُوفِي عَلَى جِذْمِ الْجُذُولِ كَأَنَّهُ ... خَصْمٌ أَبَرَّ عَلَى الْخُصُومِ أَلَنْدَدِ [1] وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ [2] : قَالَ تَعَالَى: وَإِذا تَوَلَّى 2: 205: أَيْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها، وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، وَالله لَا يُحِبُّ الْفَسادَ 2: 205 أَيْ لَا يُحِبُّ عَمَلَهُ وَلَا يَرْضَاهُ. وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ. وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله، وَالله رَؤُفٌ بِالْعِبادِ 2: 206- 207: أَيْ قَدْ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ اللَّهِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ، وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِ، حَتَّى هَلَكُوا عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي تِلْكَ السَّرِيَّةَ.
