تخطَّ إلى المحتوى
من خيبر إلى فتح مكة ←

إمارة جعفر ومقتله

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 378–378

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر غزوة مؤتة [1] في جمادى الأولى سنة ثمان، ومقتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة
فهرس موضوعات الفصل (24)
  1. بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء
  2. بكاء ابن رواحة مخافة النار وشعره للرسول
  3. تخوف الناس من لقاء هرقل وشعر ابن رواحة يشجعهم
  4. تشجيع ابن رواحة الناس على القتال
  5. لقاء الروم
  6. مقتل ابن حارثة
  7. إمارة جعفر ومقتله
  8. إمارة ابن رواحة ومقتله
  9. ابن الوليد وانصرافه بالناس
  10. تنبؤ الرسول بما حدث للمسلمين مع الروم
  11. حزن الرسول على جعفر ووصايته بآله
  12. كاهنة حدس وإنذارها قومها
  13. رجوع الجيش وتلقى الرسول له وغضب المسلمين
  14. شعر قيس في الاعتذار عن تقهقر خالد
  15. شعر حسان في بكاء قتل مؤتة
  16. شعر كعب في بكاء قتلى مؤتة
  17. شعر حسان في بكاء جعفر بن أبى طالب
  18. شعر حسان في بكاء ابن حارثة وابن رواحة
  19. شهداء مؤتة
  20. من بنى هاشم
  21. من بنى عدي
  22. من بنى مالك
  23. من الأنصار
  24. من ذكرهم ابن هشام

(إمَارَةُ جَعْفَرٍ وَمَقْتَلُهُ) : ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا، حَتَّى إذَا أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ [2] شَقْرَاءَ، فَعَقَرَهَا [3] ، ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ. فَكَانَ جَعْفَرٌ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَقَرَ فِي الْإِسْلَامِ [4] . وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ قَالَ: وَاَللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ، ثُمَّ عَقَرَهَا ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَبَّذَا الْجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا ... طَيِّبَةً وَبَارِدًا شَرَابُهَا وَالروم روم قددنا عَذَابُهَا ... كَافِرَةٌ بَعِيدَةٌ أَنْسَابُهَا عَلَيَّ إذْ لَاقَيْتُهَا ضِرَابُهَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقَطِعَتْ، فَأَخَذَهُ بِشِمَالِهِ فَقُطِعَتْ، فَاحْتَضَنَهُ بِعَضُدَيْهِ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَأَثَابَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ جَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ. وَيُقَالُ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الرُّومِ ضَرَبَهُ يَوْمَئِذٍ ضَرْبَةً، فَقَطَعَهُ [5] بِنِصْفَيْنِ.

حواشي المحقق · صفحة 378

[1] يُقَال شاط الرجل: إِذا سَالَ دَمه فَهَلَك. (عَن أَبى ذَر) . [2] ألحمه الْقِتَال: نشب فِيهِ فَلم يجد مخلصا. واقتحم عَن فرس لَهُ: رمى بِنَفسِهِ عَنْهَا. [3] عقرهَا: ضرب قَوَائِمهَا وَهِي قَائِمَة بِالسَّيْفِ. وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عقبَة والواقدي وَابْن إِسْحَاق أَيْضا «فعرقبها» أَي قطع عرقوبها، وَهُوَ الْوتر الّذي بَين السَّاق والقدم. [4] قَالَ السهيليّ: «لم يعب ذَلِك عَلَيْهِ أحد، فَدلَّ على جَوَازه إِذا خيف أَن يَأْخُذهَا الْعَدو فَيُقَاتل عَلَيْهَا الْمُسلمين، فَلم يدْخل هَذَا فِي بَاب النهى عَن تَعْذِيب الْبَهَائِم وقتلها عَبَثا، غير أَن أَبَا دَاوُد قَالَ: لَيْسَ هَذَا الحَدِيث بالقوى. وَقد جَاءَ فِيهِ نهى كثير عَن الصَّحَابَة ... » وَقَالَ الزرقانى مستدركا: «وَكَأَنَّهُ يُرِيد: لَيْسَ بِصَحِيح، وَإِلَّا فَهُوَ حسن، كَمَا جزم بِهِ الْحَافِظ، وَتَبعهُ المُصَنّف» . [5] فِي رِوَايَة أَبى ذَر: «فقطه» . وَهِي بِمَعْنى قطعه.

فصول أخرى من هذه المرحلة