تخطَّ إلى المحتوى
من خيبر إلى فتح مكة ←

شعر حسان في بكاء قتل مؤتة

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 383–385

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر غزوة مؤتة [1] في جمادى الأولى سنة ثمان، ومقتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة
فهرس موضوعات الفصل (24)
  1. بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء
  2. بكاء ابن رواحة مخافة النار وشعره للرسول
  3. تخوف الناس من لقاء هرقل وشعر ابن رواحة يشجعهم
  4. تشجيع ابن رواحة الناس على القتال
  5. لقاء الروم
  6. مقتل ابن حارثة
  7. إمارة جعفر ومقتله
  8. إمارة ابن رواحة ومقتله
  9. ابن الوليد وانصرافه بالناس
  10. تنبؤ الرسول بما حدث للمسلمين مع الروم
  11. حزن الرسول على جعفر ووصايته بآله
  12. كاهنة حدس وإنذارها قومها
  13. رجوع الجيش وتلقى الرسول له وغضب المسلمين
  14. شعر قيس في الاعتذار عن تقهقر خالد
  15. شعر حسان في بكاء قتل مؤتة
  16. شعر كعب في بكاء قتلى مؤتة
  17. شعر حسان في بكاء جعفر بن أبى طالب
  18. شعر حسان في بكاء ابن حارثة وابن رواحة
  19. شهداء مؤتة
  20. من بنى هاشم
  21. من بنى عدي
  22. من بنى مالك
  23. من الأنصار
  24. من ذكرهم ابن هشام

(شِعْرُ حَسَّانَ فِي بكاء قتل مُؤْتَةَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا بُكِيَ بِهِ أَصْحَابُ مُؤْتَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:

حواشي المحقق · صفحة 383

[1] قَالَ أَبُو ذَر: «قائعة» من رَوَاهُ بِالْهَمْز فَمَعْنَاه: واثبة، يُقَال: قأع الْفَحْل على النَّاقة: إِذا وثب عَلَيْهَا. وَمن رَوَاهُ: «نائعة» بالنُّون، فَمَعْنَاه رَافِعَة رءوسها. وَمن رَوَاهُ: «قابعة» بِالْبَاء، فَمَعْنَاه منقبضة. وَقبل: جمع أقبل وقبلاء، وَهُوَ الّذي يمِيل عينه فِي النّظر إِلَى جِهَة الْعين الْأُخْرَى» . [2] كَذَا فِي (أ) . وَفِي م، ر: «مستحيزا» ، وَمَعْنَاهُ: منحازا إِلَى نَاحيَة. [3] آسيت نَفسِي بِخَالِد: اقتديت بِهِ، من الأسوة، وَهِي الْقدْوَة. [4] جَاشَتْ: ارْتَفَعت. والنابل: صَاحب النبل. [5] حجزتيهم: ناحيتيهم، يُقَال: بعد حجزة، أَي نَاحيَة، وعزل: جمع أعزل، وَهُوَ الّذي لَا سلَاح مَعَه

تَأَوَّبَنِي لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ ... وَهَمَّ إذَا مَا نَوَّمَ النَّاس مسْهر [1]

لذكرى حَبِيبٍ هَيَّجَتْ لِي [2] عَبْرَةً ... سَفُوحًا وَأَسْبَابُ الْبُكَاءِ التَّذَكُّرُ [3]

بَلَى، إنَّ فِقْدَانَ [4] الْحَبِيبِ بَلِيَّةٌ ... وَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ يُبْتَلَى ثُمَّ يَصْبِرُ

رَأَيْت خِيَار الْمُؤمنِينَ تَوَارَدُوا ... شَعُوبَ وَخَلْفًا بَعْدَهُمْ يَتَأَخَّرُ [5]

فَلَا يُبْعِدَنَّ اللَّهُ قَتْلَى تَتَابَعُوا ... بِمُؤْتَةَ مِنْهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ

وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ حِينَ تَتَابَعُوا ... جَمِيعًا وَأَسْبَابُ الْمَنِيَّةِ تَخْطِرُ [6]

غَدَاةَ مَضَوْا بِالْمُؤْمِنِينَ يَقُودُهُمْ ... إلَى الْمَوْتِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَزْهَرُ [7]

أَغَرُّ كَضَوْءِ الْبَدْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... أَبِيٌّ إذَا سِيمَ الظُّلَامَةَ مِجْسَرُ [8]

فَطَاعَنَ حَتَّى مَالَ غَيْرَ مُوَسَّدٍ ... لِمُعْتَرَكٍ [9] فِيهِ قَنًا مُتَكَسِّرُ [10]

فَصَارَ مَعَ الْمُسْتَشْهَدِينَ ثَوَابَهُ ... جِنَانٌ وَمُلْتَفُّ الْحَدَائِقِ أَخْضَرُ

وَكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ ... وَفَاءً وَأَمْرًا حَازِمًا حِينَ يَأْمُرُ

فَمَا زَالَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... دَعَائِمُ عِزٍّ لَا يَزُلْنَ وَمَفْخَرُ

هُمْ جَبَلُ الْإِسْلَامِ وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ [11] ... رِضَامٌ إلَى طَوْدٍ [12] يروق ويقهر [13]

حواشي المحقق · صفحة 384

[1] تأوبنى: عاودني وَرجع إِلَى. وأعسر: عسير. ومسهر: مَانع من النّوم. [2] فِي ديوَان حسان: ثمَّ. [3] سفوح: سَائِلَة غزيرة. [4] فِي ديوَان حسان (بلَاء وفقدان) . [5] قَالَ أَبُو ذَر: من رَوَاهُ بِضَم الشين، فَهُوَ جمع شعب، وَهِي الْقَبِيلَة، وَقيل: هُوَ أَكثر من الْقَبِيلَة، وَمن رَوَاهُ بِفَتْح الشين، فَهُوَ اسْم للمنية، من قَوْلك: شعبت الشَّيْء، إِذا فرقته، وَيجوز فِيهِ الصّرْف وَتَركه. وخلفا: أَي من يأتى بعد وَرِوَايَة هَذَا الشّطْر الْأَخير فِي ديوانه: شعوب وَقد خلفت فِيمَن يُؤَخر [6] تخطر: تختال وتهتز. [7] مَيْمُون النقيبة: مَسْعُود الْجد، وأزهر: أَبيض. [8] أَبى: عَزِيز الْجَانِب. وسيم: كلف وَحمل (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) . والمجسر: الْمِقْدَام الجسور. [9] المعترك: مَوضِع الْحَرْب. [10] فِي الدِّيوَان. «فِيهِ القنا يتكسر» . [11] فِي الدِّيوَان: «حوله» . [12] الرضام: جمع رضم، وَهِي الْحِجَارَة يتراكم بَعْضهَا فَوق بعض. والطود: الْجَبَل. [13] فِي (أ) يقهر.

بهَا ليل مِنْهُمْ جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمِّهِ ... عَلِيٌّ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ [1] وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ مِنْهُمْ وَمِنْهُمْ ... عَقِيلٌ وَمَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ بِهِمْ تُفْرَجُ اللَّأْوَاءُ فِي كُلِّ مَأْزِقٍ ... عَمَاسٍ إذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرُ [2] هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْزَلَ حُكْمَهُ ... عَلَيْهِمْ، وَفِيهِمْ ذَا الْكِتَابُ الْمُطَهَّرُ

فصول أخرى من هذه المرحلة