تخطَّ إلى المحتوى
من خيبر إلى فتح مكة ←

شعر كعب في بكاء قتلى مؤتة

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 385–386

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر غزوة مؤتة [1] في جمادى الأولى سنة ثمان، ومقتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة
فهرس موضوعات الفصل (24)
  1. بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء
  2. بكاء ابن رواحة مخافة النار وشعره للرسول
  3. تخوف الناس من لقاء هرقل وشعر ابن رواحة يشجعهم
  4. تشجيع ابن رواحة الناس على القتال
  5. لقاء الروم
  6. مقتل ابن حارثة
  7. إمارة جعفر ومقتله
  8. إمارة ابن رواحة ومقتله
  9. ابن الوليد وانصرافه بالناس
  10. تنبؤ الرسول بما حدث للمسلمين مع الروم
  11. حزن الرسول على جعفر ووصايته بآله
  12. كاهنة حدس وإنذارها قومها
  13. رجوع الجيش وتلقى الرسول له وغضب المسلمين
  14. شعر قيس في الاعتذار عن تقهقر خالد
  15. شعر حسان في بكاء قتل مؤتة
  16. شعر كعب في بكاء قتلى مؤتة
  17. شعر حسان في بكاء جعفر بن أبى طالب
  18. شعر حسان في بكاء ابن حارثة وابن رواحة
  19. شهداء مؤتة
  20. من بنى هاشم
  21. من بنى عدي
  22. من بنى مالك
  23. من الأنصار
  24. من ذكرهم ابن هشام

(شِعْرُ كَعْبٍ فِي بُكَاءِ قَتْلَى مُؤْتَةَ) : وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: نَامَ الْعُيُونُ وَدَمْعُ عَيْنِكَ يَهْمُلُ ... سَحًّا كَمَا وَكَفَ [3] الطَّبَابُ الْمُخْضَلُ [4] فِي لَيْلَةٍ وَرَدَتْ عَلَيَّ هُمُومُهَا ... طَوْرًا أَحِنُّ [5] وَتَارَةً أَتَمَلْمَلُ [6] وَاعْتَادَنِي حُزْنٌ فَبِتُّ كَأَنَّنِي ... بِبَنَاتِ نَعْشٍ وَالسِّمَاكِ مُوَكَّلُ [7] وَكَأَنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَالْحَشَى ... مِمَّا تَأَوَّبَنِي شِهَابٌ مُدْخَلُ [8] وَجْدًا عَلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا ... يَوْمًا بِمُؤْتَةَ أُسْنِدُوا لَمْ يُنْقَلُوا صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ فِتْيَةٍ ... وَسَقَى عِظَامَهُمْ الْغَمَامُ الْمُسْبِلُ [9] صَبَرُوا بِمُؤْتَةَ لِلْإِلَهِ نُفُوسَهُمْ ... حَذَرَ الرَّدَى وَمَخَافَةً أَنْ يَنْكُلُوا [10] فَمَضَوْا أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ كَأَنَّهُمْ ... فُنُقٌ عَلَيْهِنَّ الْحَدِيدُ الْمُرْفَلُ [11]

حواشي المحقق · صفحة 385

[1] البهاليل: جمع البهلول: وَهُوَ السَّيِّد الوضيء الْوَجْه. [2] اللأواء: الشدَّة. والعماس: المظلم. يُرِيد ظلامة من كَثْرَة النَّقْع المثار وَقت الْحَرْب. [3] همل الدمع: سَالَ، وسحا: صبا، ووكف: قطر. [4] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَشرح أَبى ذَر وَالرَّوْض. والطباب: جمع طبابة، وَهِي سير بَين خرزتين فِي المزادة، فَإِذا كَانَ غير مُحكم وكف مِنْهُ المَاء. وَفِي (أ) الضباب. والمخضل: السَّائِل الندى. [5] كَذَا فِي (أ) وأحن (بِالْحَاء الْمُهْملَة) : من الحنين، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أخن» (بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة) . والخنين: صَوت يخرج من الْأنف عِنْد الْبكاء. [6] أتململ: أتقلب متبرما بمضجعي. [7] يُرِيد أَنه بَات يرْعَى النُّجُوم طول ليله من طول السهاد. [8] الْمدْخل: النَّافِذ إِلَى الدَّاخِل. [9] المسبل: الممطر. [10] صَبَرُوا نُفُوسهم: حبسوها على مَا يُرِيدُونَ. وينكلوا: يرجِعوا هائبين لعدوهم. [11] الفنق: الفحول من الْإِبِل، الْوَاحِد: فنيق. المرفل: الّذي تنجر أَطْرَافه على الأَرْض، يُرِيد أَن دروعهم سابغة. 25- سيرة ابْن هِشَام- 2

إذْ يَهْتَدُونَ بِجَعْفَرٍ وَلِوَائِهِ ... قُدَّامَ أَوَّلِهِمْ فَنِعْمَ الْأَوَّلُ حَتَّى تَفَرَّجَتْ الصُّفُوفُ وَجَعْفَرٌ ... حَيْثُ الْتَقَى وَعْثُ الصُّفُوفِ مُجَدَّلُ [1] فَتَغَيَّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِ ... وَالشَّمْسُ قَدْ كَسَفَتْ وَكَادَتْ تَأْفِلُ [2] قَرْمٌ [3] عَلَا بُنْيَانُهُ مِنْ هَاشِمٍ ... فَرْعًا أَشَمَّ وَسُؤْدُدًا مَا يُنْقَلُ [4] قَوْمٌ بِهِمْ عَصَمَ الْإِلَهُ عِبَادَهُ ... وَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ فَضَلُوا الْمَعَاشِرَ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا ... وَتَغَمَّدَتْ أَحْلَامُهُمْ مَنْ يَجْهَلُ [5] لَا يُطْلِقُونَ إلَى السَّفَاهِ حُبَاهُمْ ... وَيُرَى خَطِيبُهُمْ بِحَقٍّ يَفْصِلُ [6] بِيضُ الْوُجُوهِ تُرَى بُطُونُ أَكُفِّهِمْ ... تَنْدَى إذَا اعْتَذَرَ الزّمان الممحل [7] وبهداهم رضى الْإِلَه الْخلقَة ... وَبِجَدِّهِمْ نُصِرَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ [8]

فصول أخرى من هذه المرحلة