تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

شعر أبى طالب في التعريض بالمطعم ومن خذله من بنى عبد مناف

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 267–268

اقرأ الفصل كاملًا: مباداة رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، وما كان منهم
فهرس موضوعات الفصل (11)
  1. أمر الله له صلى الله عليه وسلم بمباداة قومه
  2. تفسير ابن هشام لبعض المفردات
  3. خروج الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه إلى شعاب مكة، وما فعله سعد
  4. إظهار قومه صلى الله عليه وسلم العداوة له، وحدب عمه أبى طالب عليه
  5. وفد قريش مع أبى طالب في شأن الرسول صلى الله عليه وسلم
  6. استمرار رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته، ورجوع وفد قريش إلى أبى طالب ثانية
  7. طلب أبى طالب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الكف عن الدعوة وجوابه له
  8. مشى قريش إلى أبى طالب ثالثة بعمارة بن الوليد المخزومي
  9. شعر أبى طالب في التعريض بالمطعم ومن خذله من بنى عبد مناف
  10. ذكر ما فتنت به قريش المؤمنين وعذبتهم على الإيمان
  11. شعر أبى طالب في مدح قومه لحدبهم عليه

(شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ فِي التَّعْرِيضِ بِالْمُطْعِمِ وَمَنْ خَذَلَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ) : فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ عِنْدَ ذَلِكَ، يُعَرِّضُ بِالْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَيَعُمُّ مَنْ خَذَلَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَمَنْ عَادَاهُ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، وَيَذْكُرُ مَا سَأَلُوهُ، وَمَا تَبَاعَدَ مِنْ أَمرهم: أَلا قل لِعَمْرٍو وَالْوَلِيدِ وَمُطْعِمٍ ... أَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ حِيَاطَتِكُمْ بَكْرُ [4] مِنْ الْخُورِ [5] حَبْحَابٌ [6] كَثِيرٌ رُغَاؤُهُ ... يَرُشُّ عَلَى السَّاقَيْنِ مِنْ بَوْلِهِ قَطْرُ

حواشي المحقق · صفحة 267

[1] أنهد: أَشد وَأقوى. وأصل هَذِه الْكَلِمَة للتقدم، يُقَال: نهد ثدي الْجَارِيَة، أَي برز قدما. [2] تسوموننى: تكلفوننى. [3] حقب: زَاد وَاشْتَدَّ: وَهُوَ من قَوْلك. حقب الْبَعِير: إِذا راغ عَنهُ الحقب من شدَّة الْجهد وَالنّصب، وَإِذا عسر عَلَيْهِ الْبَوْل أَيْضا لشدَّة الحقب على ذَلِك الْموضع [4] يُرِيد: أَي أَن بكرا من الْإِبِل أَنْفَع لي مِنْكُم، فليته لي بَدَلا من حياطتكم، كَمَا قَالَ طرفَة فِي عَمْرو ابْن هِنْد: لَيْت لنا مَكَان الْملك عَمْرو ... رغوثا حول قبتنا تخور [5] الخور: الضِّعَاف. [6] كَذَا فِي الْأُصُول. والحبحاب: الْقصير. ويروى: «جبجاب» بِالْجِيم. وَهُوَ الْكثير الهدر. كَمَا يرْوى «خبخاب» بِالْخَاءِ، وَهُوَ الضَّعِيف.

تَخَلَّفَ خَلْفَ الْوِرْدِ لَيْسَ بِلَاحِقِ ... إذَا مَا عَلَا الْفَيْفَاءَ قِيلَ لَهُ وَبْرُ [1] أَرَى أَخَوَيْنَا مِنْ أَبِينَا وَأُمِّنَا ... إذَا سُئِلَا قَالَا إلَى غَيْرِنَا الْأَمْرُ بَلَى لَهُمَا أَمْرٌ وَلَكِنْ تَجَرْجَمَا [2] ... كَمَا جُرْجِمَتْ مِنْ رَأْسِ ذِي [3] عَلَقِ الصَّخْرِ [4] أَخُصُّ خُصُوصًا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا ... هُمَا نَبَذَانَا مِثْلَ مَا يُنْبَذُ الْجَمْرُ هُمَا أَغْمَزَا [5] لِلْقَوْمِ فِي أَخَوَيْهِمَا ... فَقَدْ أَصْبَحَا مِنْهُمْ أَكُفُّهُمَا [6] صِفْرُ [7] هُمَا أَشْرَكَا فِي الْمَجْدِ مَنْ لَا أَبَا لَهُ ... مِنْ النَّاسِ إلَّا أَنْ يُرَسَّ [8] لَهُ ذِكْرُ وَتَيْمٌ وَمَخْزُومٌ وَزُهْرَةُ مِنْهُمْ ... وَكَانُوا لَنَا مَوْلًى إذَا بغى النّصر فو الله لَا تَنْفَكُّ مِنَّا عَدَاوَةٌ ... وَلَا مِنْهُمْ مَا كَانَ مِنْ نَسْلِنَا شَفْرُ [9] فَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلَامُهُمْ وَعُقُولُهُمْ ... وَكَانُوا كَجَفْرٍ بِئْسَ مَا صَنَعَتْ جَفْرُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتَيْنِ أَقْذَعَ فِيهِمَا.

فصول أخرى من هذه المرحلة