(لَامَ أَبُو قُحَافَةَ ابْنَهُ لِعِتْقِهِ مِنْ أَعْتَقَ فَرَدَّ عَلَيْهِ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ [2] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا بُنَيَّ، إنِّي أَرَاكَ تُعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جُلْدًا يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَتْ، إنِّي إنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ [3] ، للَّه (عَزَّ وَجَلَّ) [4] . قَالَ: فَيُتَحَدَّثُ أَنَّهُ مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ إلَّا فِيهِ، وَفِيمَا قَالَ لَهُ أَبُوهُ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى 92: 5- 6 ... إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى 92: 19- 21.
لام أبو قحافة ابنه لعتقه من أعتق فرد عليه
سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 319–319
اقرأ الفصل كاملًا: ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنةفهرس موضوعات الفصل (8)
- قسوة قريش على من أسلم
- ما كان يلقاه بلال بعد إسلامه، وما فعله أبو بكر في تخليصه
- من أعتقهم أبو بكر مع بلال
- لام أبو قحافة ابنه لعتقه من أعتق فرد عليه
- تعذيب قريش لابن ياسر، وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له
- ما كان يعذب به أبو جهل من أسلم
- سئل ابن عباس عن عذر من امتنع عن الإسلام لسبب تعذيبه فأجاز
- رفض هشام تسليم أخيه لقريش ليقتلوه على إسلامه، وشعره في ذلك
