تخطَّ إلى المحتوى
الدعوة في مكة ←

سئل ابن عباس عن عذر من امتنع عن الإسلام لسبب تعذيبه فأجاز

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 320–320

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة
فهرس موضوعات الفصل (8)
  1. قسوة قريش على من أسلم
  2. ما كان يلقاه بلال بعد إسلامه، وما فعله أبو بكر في تخليصه
  3. من أعتقهم أبو بكر مع بلال
  4. لام أبو قحافة ابنه لعتقه من أعتق فرد عليه
  5. تعذيب قريش لابن ياسر، وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له
  6. ما كان يعذب به أبو جهل من أسلم
  7. سئل ابن عباس عن عذر من امتنع عن الإسلام لسبب تعذيبه فأجاز
  8. رفض هشام تسليم أخيه لقريش ليقتلوه على إسلامه، وشعره في ذلك

(سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُذْرِ مَنْ امْتَنَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ لِسَبَبِ تَعْذِيبِهِ فَأَجَازَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَذَابِ مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاَللَّهِ، إنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ وَيُجِيعُونَهُ وَيُعَطِّشُونَهُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَسْتَوِيَ [5] جَالِسًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ، حَتَّى يُعْطِيَهُمْ مَا سَأَلُوهُ مِنْ الْفِتْنَةِ، حَتَّى يَقُولُوا لَهُ، آللَّاتُ وَالْعُزَّى إلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، حَتَّى إنَّ الْجُعَلَ لَيَمُرُّ بِهِمْ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَهَذَا الْجُعَلُ إلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، افْتِدَاءً مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُونَ مِنْ جَهْدِهِ.

حواشي المحقق · صفحة 320

[1] وَاسْمهَا سميَّة: وَهِي بنت خياط، كَانَت مولاة لأبى حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة، واسْمه مهشم، وَهُوَ عَم أَبى جهل، وَقد غلط ابْن قُتَيْبَة فِيهَا، فَزعم أَن الْأَزْرَق مولى الْحَارِث بن كلدة خلف عَلَيْهَا بعد يَاسر، فَولدت لَهُ سَلمَة بن الْأَزْرَق، وَالصَّحِيح أَن أم سَلمَة بن الْأَزْرَق سميَّة أُخْرَى، وَهِي أم زِيَاد بن أَبى سُفْيَان لَا أم عمار. [2] الرمضاء: الرمل الحارة من شدَّة حرارة الشَّمْس. [3] فِي الْأُصُول: «أخذاه» . ويروى: «خذله» : أَي ذلله. [4] لنفيلن رَأْيك: أَي لنقبحنه ونخطئنه. [5] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: لَا «وَأَن يَسْتَوِي» وَلَا معنى لَهُ.

فصول أخرى من هذه المرحلة