(اسْتِعْمَالُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَإِذَا حَبِيبٌ مُسَجَّى [4] بِبُرْدِ أَبِي قَتَادَةَ، فَاسْتَرْجَعَ [5] النَّاسُ وَقَالُوا: قُتِلَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَة، وَلكنه قَتِيل لِأَبِي قَتَادَةَ، وَضَعَ عَلَيْهِ بُرْدَهُ، لِتَعْرِفُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُ. وَأَدْرَكَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَوْبَارًا [6] وَابْنَهُ عَمْرَو بْنَ أَوْبَارٍ، وَهُمَا عَلَى بَعِيرٍ
حواشي المحقق · صفحة 284
[1] قَالَ السهيليّ: «البعزجة» : شدَّة جرى فِي مغالبة، كَأَنَّهُ منحوت من «بعج» إِذا شقّ، و «عز» أَي غلب. [2] قَالَ السهيليّ: «وَأما سبْحَة فَمن سبح، إِذا علا علوا فِي اتساع، وَمِنْه: سُبْحَانَ الله» . [3] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. قَالَ السهيليّ: «وحزوة: من حزوت الطير، إِذا زجرتها، أَو حزوت الشَّيْء، إِذا أظهرته» . وَفِي أ: «حزورة» . [4] مسجى: مغطى. [5] اسْترْجع النَّاس: قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. 2: 156 [6] فِي الطَّبَقَات: «أثار» بِضَم الْهمزَة.
وَاحِدٍ، فَانْتَظَمَهَا بِالرُّمْحِ، فَقَتَلَهُمَا جَمِيعًا، وَاسْتَنْقَذُوا بَعْضَ اللِّقَاحِ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ بِالْجَبَلِ مِنْ ذِي قَرَدٍ، وَتَلَاحَقَ بِهِ النَّاسُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ سرحتنى فِي مائَة رَجُلٍ لَاسْتَنْقَذْتُ بَقِيَّةَ السَّرْحِ، وَأَخَذْتُ بِأَعْنَاقِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا بَلَغَنِي: إنَّهُمْ الْآنَ لَيُغْبَقُونَ [1] فِي غَطَفَانَ.
