تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شعر حسان في ذي قرد

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 285–286

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة ذي قرد
فهرس موضوعات الفصل (16)
  1. غارة ابن حصن على لقاح الرسول
  2. بلاء ابن الأكوع في هذه الغزوة
  3. صراخ الرسول وتسابق الفرسان إليه
  4. الرسول ونصيحته لأبى عياش بترك فرسه
  5. سبق محرز إلى القوم ومقتله
  6. رأى ابن هشام فيمن قتل مع محرز
  7. أسماء أفراس المسلمين
  8. القتلى من المشركين
  9. استعمال ابن أم مكتوم على المدينة
  10. تقسيم الفيء بين المسلمين
  11. امرأة الغفاري وما نذرت مع الرسول
  12. شعر حسان في ذي قرد
  13. غضب سعد على حسان ومحاولة حسان استرضاءه
  14. شعر آخر لحسان في يوم ذي قرد
  15. شعر كعب في يوذى قرد
  16. شعر شداد لعيينة

(شِعْرُ حَسَّانَ فِي ذِي قَرَدٍ) : وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: لَوْلَا الَّذِي لَاقَتْ وَمَسَّ نُسُورُهَا ... بِجَنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ فِي التَّقْوَادِ [4]

حواشي المحقق · صفحة 285

[1] يغبقون: يسقون اللَّبن بالْعَشي. [2] هِيَ ليلى امْرَأَة ابْن أَبى ذَر، وَقد تقدم ذكرهمَا. [3] اسْم هَذِه النَّاقة: العضباء. (رَاجع شرح الْمَوَاهِب) . [4] أضمر ذكر الْخَيل، وَإِن لم يتَقَدَّم لَهَا ذكر، لِأَن الْكَلَام يدل عَلَيْهَا. والنسور: مَا يكون فِي بَاطِن حافر الدَّابَّة، مثل الْحَصَى والنوى. وساية: مَوضِع، وَقد تقدم شَرحه.

لَلَقِينَكُمْ يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ ... حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدُ الْأَجْدَادِ [1]

وَلَسَرَّ أَوْلَادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا ... سِلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ الْمِقْدَادِ [2]

كُنَّا ثَمَانِيَةً وَكَانُوا جَحْفَلًا ... لِجَبَا فَشُكُّوا بِالرِّمَاحِ بَدَادِ [3]

كُنَّا مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ... وَيُقَدِّمُونَ عِنَانَ كُلِّ جَوَادٍ

كَلَّا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنًى ... يَقْطَعْنَ عُرْضَ مَخَارِمِ الْأَطْوَادِ [4]

حَتَّى نُبِيلَ [5] الْخَيْلَ فِي عرصاتكم ... ونئوب بِالْمَلَكَاتِ وَالْأَوْلَادِ [6]

رَهْوًا بِكُلِّ مُقَلَّصٍ وَطِمَرَّةٍ ... فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ عَطَفْنَ وَوَادَى [7]

أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا ... يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمٌ طِرَادُ [8]

فَكَذَاكَ إنَّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ ... وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادٍ [9]

وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي ... جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ [10]

أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ لِحَرَامِهِ ... وَلِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ [11]

كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدِّلُوا ... أَيَّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِبَادٍ [12]

حواشي المحقق · صفحة 286

[1] المدجج (بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا) : الْكَامِل السِّلَاح. والماجد: الشريف. [2] أَوْلَاد اللقيطة: الملتقطون الَّذين لَا يعرف آباؤهم. وَالسّلم (بِفَتْح السِّين وَكسرهَا) : الصُّلْح. [3] الجحفل: الْجَيْش الْكثير. واللجب: الْكثير الْأَصْوَات، وَلَا يكون إِلَّا عَن كَثْرَة عدده، وَشَكوا: طعنوا. وبداد: من التبدد، وَهُوَ التَّفَرُّق. [4] الراقصات: الْإِبِل، والرقص: ضرب من مشيها. والأطواد،: الْجبَال المرتفعة. والمخارم: الطّرق بَين الْجبَال. [5] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. ونبيل: نَجْعَلهَا تبول. وَفِي أ: «نئيل» . [6] العرصات: جمع عَرصَة، وَهِي وسط الدَّار. ونئوب: نرْجِع: والملكات: النِّسَاء يسبين فِي الْحَرْب. [7] الرهوب: الْمَشْي فِي سُكُون. ومقلص: مشمر. وطمرة: فرس وثابة سريعة. والمعترك: مَوضِع الْحَرْب. ورواد، قَالَ أَبُو ذَر: من رَوَاهُ بِفَتْح الرَّاء فَمَعْنَاه: سريعات، من ردى الْفرس يردى، إِذا أسْرع، وَمن رَوَاهُ بِكَسْر الرَّاء، فَهُوَ من الْمَشْي الرويد، وَهُوَ الّذي فِيهِ فتور. [8] دوابرها: أواخرها. ولاح: غير وأضعف. ومتونها: ظُهُورهَا، والطراد: مطاردة الْأَبْطَال بَعضهم بَعْضًا. [9] ملبونة: تسقى اللَّبن. ومشعلة: موقدة. [10] تجتلى: تقطع. والجنن: جمع جنَّة، وَهِي السِّلَاح. والمرتاد: الطَّالِب للحرب. [11] الأسداد: جمع سد، وَهُوَ مَا يسد بِهِ على الْإِنْسَان فيمنعه عَن وَجهه. [12] كَذَا فِي أ. وَعباد: أَي عبيد. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «عناد» .

فصول أخرى من هذه المرحلة