(شِعْرُ كَعْب فِي يوذى قَرَدٍ) : وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ لِلْفَوَارِسِ: أَتَحْسَبُ أَوْلَادُ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا ... عَلَى الْخَيْلِ لَسْنَا مِثْلَهُمْ فِي الْفَوَارِسِ وَإِنَّا أُنَاسٌ لَا نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً ... وَلَا نَنْثَنِي عِنْدَ الرِّمَاحِ الْمَدَاعِسِ [4]
حواشي المحقق · صفحة 287
[1] زارها، أَي الْمَدِينَة. [2] عفت: كرهت. وآنست: أحسست وَوجدت. [3] الشد: الجرى. وَلم يكشفوا عَن ملط حَصِيرا، أَي لم يُصِيبُوا بَعِيرًا، وَلَا كشفوا عَنهُ حَصِيرا. ويعنى «بالحصير» : مَا يكنف بِهِ حول الْإِبِل من عيدَان الحظيرة. والملط: من قَوْلهم لطت النَّاقة وألطت بذنبها: إِذا أدخلته بَين رِجْلَيْهَا. [4] المداعس: المطاعن، يُقَال: دعسه بِالرُّمْحِ، إِذا طعنه.
وَإِنَّا لَنَقْرِي الضَّيْفَ مِنْ قَمَعِ الذُّرَا ... وَنَضْرِبُ رَأْسَ الْأَبْلَخِ الْمُتَشَاوِسِ [1] نَرُدُّ كُمَاةَ الْمُعْلَمِينَ إذَا انْتَخَوْا ... بِضَرْبٍ يُسْلِي نَخْوَةَ الْمُتَقَاعِسِ [2] بِكُلِّ فَتًى حَامِي الْحَقِيقَةَ مَاجِدٍ ... كَرِيمٍ كَسِرْحَانِ الْغَضَاةِ مُخَالِسِ [3] يَذُودُونَ عَنْ أَحْسَابهِمْ وَتِلَادِهِمْ ... بِبِيضٍ تَقُدُّ الْهَامَ تَحْتَ الْقَوَانِسِ [4] فَسَائِلْ بَنِي بَدْرٍ إذَا مَا لَقِيتَهُمْ ... بِمَا فَعَلَ الْإِخْوَانُ يَوْمَ التَّمَارُسِ [5] إذَا مَا خَرَجْتُمْ فَاصْدُقُوا [6] مَنْ لَقِيتُمْ ... وَلَا تَكْتُمُوا أَخْبَارَكُمْ فِي الْمَجَالِسِ وَقُولُوا زَلِلْنَا عَنْ مَخَالِبِ خَادِرٍ ... بِهِ وَحَرٌ فِي الصَّدْرِ مَا لَمْ يُمَارِسْ [7] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَيْتَهُ: «وَإِنَّا لَنَقْرِي الضَّيْفَ» أَبُو زَيْدٍ.
