(أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْمِقْدَادُ وَكَلِمَاتُهُمْ فِي الْجِهَادِ) : وَأَتَاهُ الْخَبَرُ عَنْ قُرَيْشٍ بِمَسِيرِهِمْ لِيَمْنَعُوا عِيرَهُمْ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ، وَأَخْبَرَهُمْ
حواشي المحقق · صفحة 614
[1] جزع الْوَادي: قطعه عرضا. [2] زِيَادَة عَن أ، ط. [3] قَالَ السهيليّ: «فِي مُصَنف أَبى دَاوُد: (بسبسة) مَكَان بسبس، وَبَعض رُوَاة أَبى دَاوُد يَقُول: بسبسه (بِضَم الْبَاء) . وَكَذَلِكَ وَقع فِي كتاب مُسلم، وَنسبه ابْن إِسْحَاق إِلَى جُهَيْنَة، وَنسبه غَيره إِلَى ذبيان، وَقَالَ: هُوَ بسبس بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن خَرشَة بن عَمْرو بن سعد بن ذبيان» . [4] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول «الزعباء» بِالْعينِ الْمُهْملَة وَهُوَ تَصْحِيف (رَاجع الطَّبَرِيّ والاستيعاب) . [5] قَالَ السهيليّ: «لَيْسَ هَذَا من بَاب الطَّيرَة الَّتِي نهى عَنْهَا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِن من بَاب كَرَاهِيَة الِاسْم الْقَبِيح، فقد كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يكْتب إِلَى أمرائه إِذا أبردتم إِلَى بريدا فَاجْعَلُوهُ حسن الْوَجْه حسن الِاسْم. وَقد قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي لقحة: من يحلب هَذِه؟ فَقَامَ رجل فَقَالَ: أَنا فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا اسْمك؟ فَقَالَ: مرّة، فَقَالَ: اقعد، حَتَّى قَالَ آخِرهم: اسمى يعِيش قَالَ: احلب فَقَامَ عمر فَقَالَ: لَا أدرى أأقول أم أسكت؟ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قل، فَقَالَ: قد كنت نَهَيْتنَا عَن التطير؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: مَا تطيرت، ولكنى آثرت الِاسْم الْحسن» .
عَنْ قُرَيْشٍ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ وَأَحْسَنُ. ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ وَأَحْسَنُ، ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْضِ لِمَا أَرَاكَ اللَّهُ فَنَحْنُ مَعَكَ، وَاَللَّهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ لِمُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ 5: 24. وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ، فو الّذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ سِرْتَ بِنَا إلَى بِرْكِ الْغِمَادِ [1] لَجَالَدْنَا مَعَكَ مِنْ دُونِهِ، حَتَّى تَبْلُغَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، وَدَعَا لَهُ بِهِ.
