(بَسْبَسُ وَعَدِيُّ يَتَجَسَّسَانِ الْأَخْبَارَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ بَسْبَسُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَدِيُّ بْنُ أَبِي الزَّغْبَاءِ قَدْ مَضَيَا حَتَّى نَزَلَا بَدْرًا، فَأَنَاخَا إلَى تَلٍّ قَرِيبٍ مِنْ الْمَاءِ، ثُمَّ أَخَذَا شَنًّا لَهُمَا [2] يَسْتَقِيَانِ فِيهِ، ومَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ عَلَى الْمَاءِ. فَسَمِعَ عَدِيٌّ وَبَسْبَسُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ جِوَارِي الْحَاضِرِ [3] ، وَهُمَا يَتَلَازَمَانِ [4] عَلَى الْمَاءِ، وَالْمَلْزُومَةُ [5] تَقُولُ لِصَاحِبَتِهَا: إنَّمَا تَأْتِي الْعِيرُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ، فَأَعْمَلُ لَهُمْ، ثُمَّ أَقْضِيكَ الَّذِي لَكَ. قَالَ مَجْدِيٌّ: صَدَقْتِ، ثُمَّ خَلَّصَ بَيْنَهُمَا. وَسَمِعَ ذَلِكَ عَدِيٌّ وَبَسْبَسُ، فَجَلَسَا عَلَى بَعِيرَيْهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَاهُ بِمَا سَمِعَا.
حواشي المحقق · صفحة 617
[1] الأفلاذ: الْقطع، الْوَاحِدَة فلذة: حِدة. [2] الشن: الزق الْبَالِي. [3] الْحَاضِر: الْقَوْم النازلون على المَاء. [4] التلازم: تعلق الْغَرِيم بغريمه. [5] الملزومة: الْمَدِينَة.
