تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

مقتل أمية بن خلف

سيرة ابن هشام · الجزء 1 · الصفحات 631–632

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب
فهرس موضوعات الفصل (65)
  1. عاتكة تقص رؤياها على أخيها العباس
  2. الرؤيا تذيع في قريش
  3. ما جرى بين أبى جهل وللعباس بسبب الرؤيا
  4. نساء عبد المطلب يلمن العباس للينه مع أبى جهل
  5. العباس يقصد أبا جهل لينال منه، فيصرفه عنه تحقق الرؤيا
  6. تجهز قريش للخروج
  7. عقبة يتهكم بأمية لقعوده فيخرج
  8. الحرب بين كنانة وقريش وتحاجزهم يوم بدر
  9. شعر مكرز في قتله عامرا
  10. إبليس يغرى قريشا بالخروج
  11. خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم
  12. صاحب اللواء
  13. رايتا الرسول صلى الله عليه وسلم
  14. عدد إبل المسلمين
  15. طريق المسلمين إلى بدر
  16. الرجل الذي اعترض الرسول وجواب سلمة له
  17. بقية الطريق إلى بدر
  18. أبو بكر وعمر والمقداد وكلماتهم في الجهاد
  19. استيثاق الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر الأنصار
  20. الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يتعرفان أخبار قريش
  21. ظفر المسلمين برجلين من قريش يقفانهم على أخبارهم
  22. بسبس وعدي يتجسسان الأخبار
  23. حذر أبى سفيان وهربه بالعير
  24. رؤيا جهيم بن الصلت في مصارع قريش
  25. رسالة أبى سفيان إلى قريش
  26. رجوع الأخنس ببني زهرة
  27. نزول قريش بالعدوة والمسلمين ببدر
  28. مشورة الحباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
  29. بناء العريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم
  30. ارتحال قريش
  31. إسلام ابن حزام
  32. تشاور قريش في الرجوع عن القتال
  33. نسب الحنظلية
  34. مقتل الأسود المخزومي
  35. دعاء عتبة إلى المبارزة
  36. التقاء الفريقين
  37. ابن غزية وضرب الرسول له في بطنه بالقدح
  38. مناشدة الرسول ربه النصر
  39. مقتل مهجع وابن سراقة
  40. تحريض المسلمين على القتال
  41. استفتاح أبى جهل بالدعاء
  42. رمى الرسول للمشركين بالحصباء
  43. نهى النبي أصحابه عن قتل ناس من المشركين
  44. مقتل أمية بن خلف
  45. شهود الملائكة وقعة بدر
  46. مقتل أبى جهل
  47. شعار المسلمين ببدر
  48. عود إلى مقتل أبى جهل
  49. قصة سيف عكاشة
  50. حديث بين أبى بكر وابنه عبد الرحمن يوم بدر
  51. طرح المشركين في القليب
  52. شعر حسان فيمن ألقوا في القليب
  53. ذكر الفتية الذين نزل فيهم: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم 4: 97)
  54. ذكر الفيء ببدر والأسارى
  55. بعث ابن رواحة وزيد بشيرين
  56. قفول رسول الله من بدر
  57. مقتل النضر وعقبة
  58. بلوغ مصاب قريش إلى مكة
  59. نواح قريش على قتلاهم
  60. أمر سهيل بن عمرو وفداؤه
  61. أسر عمرو بن أبى سفيان وإطلاقه
  62. أسر أبى العاص بن الربيع
  63. سبب زواج أبى العاص من زينب
  64. سعى قريش في تطليق بنات الرسول من أزواجهن
  65. أبو العاص عند الرسول وبعث زينب في فدائه

(مَقْتَلُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ لِي صَدِيقًا بِمَكَّةَ، وَكَانَ اسْمِي عَبْدَ عَمْرٍو، فَتَسَمَّيْتُ، حِينَ أَسْلَمْتُ، عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَنَحْنُ بِمَكَّةَ، فَكَانَ يَلْقَانِي إذْ نَحْنُ بِمَكَّةَ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ عَمْرٍو، أَرَغِبْتَ عَنْ اسْمٍ سَمَّاكَهُ أَبَوَاكَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَيْئًا أَدْعُوكَ بِهِ، أَمَّا أَنْتَ فَلَا تُجِيبُنِي بِاسْمِكَ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَدْعُوكَ بِمَا لَا أَعْرِفُ، قَالَ: فَكَانَ إذَا دَعَانِي: يَا عَبْدَ عَمْرٍو، لَمْ أُجِبْهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، اجْعَلْ مَا شِئْتَ، قَالَ: فَأَنْتَ عَبْدُ الْإِلَهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكُنْتُ إذَا مَرَرْتُ بِهِ قَالَ: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ فَأُجِيبُهُ، فَأَتَحَدَّثُ مَعَهُ. حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، مَرَرْتُ بِهِ وَهُوَ وَاقِفٌ مَعَ ابْنِهِ، عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، آخُذُ بِيَدِهِ، وَمَعِي أَدْرَاعٌ [2] ، قَدْ اسْتَلَبْتُهَا، فَأَنَا أَحْمِلُهَا. فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي: يَا عَبْدَ عَمْرٍو، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ لَكَ فِيَّ، فَأَنَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأَدْرَاعِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، هَا اللَّهِ ذَا [3] . قَالَ: فَطَرَحْتُ الْأَدْرَاعَ مِنْ يَدِي، وَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَيَدِ ابْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، أَمَا لَكُمْ حَاجَةٌ فِي اللَّبَنِ؟ (قَالَ) [4] : ثُمَّ خَرَجْتُ أَمْشِي بِهِمَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يُرِيدُ بِاللَّبَنِ، أَنَّ مَنْ أَسَرَنِي افْتَدَيْتُ مِنْهُ بِإِبِلِ كَثِيرَةِ اللَّبَنِ.

حواشي المحقق · صفحة 631

[1] فِي أ: «هَاشم» . [2] فِي م، ر: «أَدْرَاع لي» . [3] كَذَا فِي شرح السِّيرَة وَالرَّوْض. قَالَ السهيليّ: «هَا: تَنْبِيه. وَذَا: إِشَارَة إِلَى نَفسه وَقَالَ: بَعضهم إِلَى الْقسم، أَي هَذَا قسمي. وأراها إِشَارَة إِلَى الْمقسم، وخفض اسْم الله بِحرف الْقسم أضمره وَقَامَ التَّنْبِيه مقَامه، كَمَا يقوم الِاسْتِفْهَام مقَامه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: هَا أَنا ذَا مقسم. وَفصل بِالِاسْمِ الْمقسم بِهِ بَين (هَا) و (ذَا) فَعلم أَنه هُوَ الْمقسم، فاستغنى عَن أَنا. وَكَذَلِكَ قَول أَبى بكر: لَا هَا الله ذَا، وَقَول زُهَيْر: تعلمن هَا لعَمْرو الله ذَا قسما أكد بِالْمَصْدَرِ قسمه الّذي دلّ عَلَيْهِ لَفظه الْمُتَقَدّم» . [4] زِيَادَة عَن أ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعْدِ [1] بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ [2] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ، آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ، مَنْ الرَّجُلُ مِنْكُمْ الْمُعْلَمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ؟

قَالَ: قُلْتُ: ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ، قَالَ عبد الرَّحْمَن: فو الله إنِّي لَأَقُودُهُمَا إذْ رَآهُ بِلَالٌ مِعَى- وَكَانَ هُوَ الَّذِي يُعَذِّبُ بِلَالًا بِمَكَّةَ عَلَى تَرْكِ الْإِسْلَامِ، فَيُخْرِجُهُ إلَى رَمْضَاءَ [3] مَكَّةَ إذَا حَمَيْتُ، فَيُضْجِعُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَتُوضَعُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا تَزَالُ هَكَذَا أَوْ تُفَارِقَ دِينَ مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُ بِلَالٌ: أَحَدٌ أَحَدٌ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: رَأْسُ الْكُفْرِ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَا [4] . قَالَ: قُلْتُ: أَيْ بِلَالٌ، أَبِأَسِيرَيَّ. [5] قَالَ: لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَا. قَالَ: قُلْتُ: أَتَسْمَعُ يَا بن السَّوْدَاءِ، قَالَ: لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَا. قَالَ: ثُمَّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَنْصَارَ اللَّهِ، رَأْسُ الْكُفْرِ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَا. قَالَ: فَأَحَاطُوا بِنَا حَتَّى جَعَلُونَا فِي مِثْلِ الْمُسْكَةِ [6] وَأَنَا أَذُبُّ عَنْهُ.

قَالَ: فَأَخْلَفَ [7] رَجُلٌ السَّيْفَ، فَضَرَبَ رِجْلَ ابْنِهِ فَوَقَعَ، وَصَاحَ أُمَيَّةُ صَيْحَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ. قَالَ: فَقُلْتُ: اُنْجُ بِنَفْسِكَ، وَلَا نجاء بك [8] فو الله مَا أُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا. قَالَ: فَهَبِرُوهُمَا [9] بِأَسْيَافِهِمْ، حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُمَا. قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللَّهُ بِلَالًا، ذَهَبَتْ أَدْرَاعِي وَفَجَعَنِي بِأَسِيرَيَّ.

حواشي المحقق · صفحة 632

[1] فِي أ: «سعيد» . وَهُوَ تَحْرِيف. (رَاجع تَهْذِيب التَّهْذِيب وتراجم رجال) . [2] فِي الْأُصُول: «عَن عبد الرَّحْمَن» . وَظَاهر أَن كلمة «عَن» مقحمة. [3] الرمضاء: الرمل الْحَار من الشَّمْس. [4] فِي أ، ط: «لَا نجوت إِن نجوت» بِضَم التَّاء الأولى وَفتح الثَّانِيَة. [5] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أسيرى» . [6] فِي مثل المسكة، أَي جعلونا فِي حَلقَة كالسوار وَأَحْدَقُوا بِنَا. [7] يُقَال: أخلف الرجل السَّيْف: إِذا سَله من غمده. [8] فِي أ: «بِهِ» . [9] هبروهما: قطعوهما.

فصول أخرى من هذه المرحلة