تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

قصيدة أخرى لابن مرداس

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 450–452

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح
فهرس موضوعات الفصل (44)
  1. اجتماع هوازن
  2. الملائكة وعيون مالك بن عوف
  3. بعث ابن أبى حدرد عينا على هوازن
  4. سأل الرسول صفوان أدراعه وسلاحه فقبل
  5. خروج الرسول بجيشه إلى هوازن
  6. قصيدة عباس ابن مرداس
  7. أمر ذات أنواط
  8. لقاء هوازن وثبات الرسول
  9. أسماء من تبت مع الرسول
  10. شماتة أبى سفيان وغيره بالمسلمين
  11. شعر حسان في هجاء كلدة
  12. عجز شيبة عن قتل الرسول وقد هم به
  13. رجوع الناس بنداء العباس والانتصار بعد الهزيمة
  14. بلاء على وأنصارى في هذه الحرب
  15. شأن أم سليم
  16. شعر مالك بن عوف في هزيمة الناس
  17. شأن أبى قتادة وسلبه
  18. نصرة الملائكة
  19. هزيمة المشركين
  20. الغلام النصراني الأغرل وما كاد يلحق ثقيفا بسببه
  21. فرار قارب وقومه وشعر ابن مرداس في هجائهم
  22. قصيدة أخرى لابن مرداس
  23. مقتل دريد بن الصمة
  24. مقتل أبى عامر الأشعري
  25. دعاء الرسول لبني رئاب
  26. وصية مالك بن عوف لقومه ولقاء الزبير لهم
  27. شعر سلمة في فراره
  28. بقية حديث مقتل أبى عامر
  29. نهى الرسول عن قتل الضعفاء
  30. شأن بجاد والشيماء
  31. تسمية من استشهد يوم حنين
  32. جمع سبايا حنين
  33. شعر بجير يوم حنين
  34. شعر لعباس بن مرداس في يوم حنين
  35. شعر ابن عفيف في الرد على ابن مرداس
  36. شعر آخر لعباس بن مرداس
  37. شعر ضمضم في يوم حنين
  38. شعر أبى خراش في رثاء ابن العجوة
  39. شعر ابن عوف في الاعتذار من فراره
  40. شعر لهوازنى يذكر إسلام قومه
  41. شعر جشمية في رثاء أخويها
  42. شعر أبى ثواب في هجاء قريش
  43. شعر ابن وهب في الرد على ابن أبى ثواب
  44. شعر خديج في يوم حنين

(قَصِيدَةٌ أُخْرَى لِابْنِ مِرْدَاسٍ) : فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ يَذْكُرُ قَارِبَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَفِرَارَهُ مِنْ بَنِي أَبِيهِ، وَذَا الْخِمَارِ وَحَبْسَهُ قَوْمَهُ لِلْمَوْتِ:

حواشي المحقق · صفحة 450

[1] ذُو الْخمار: عَوْف بن الرّبيع. [2] الأغرل: هُوَ الّذي لَيْسَ بمختتن. والغرلة: هِيَ الْجلْدَة الَّتِي يقطعهَا الخاتن. [3] كَذَا فِي م، ر وَفِي أ «كنة» بالنُّون. قَالَ أَبُو ذَر: «.... وَرَوَاهُ الخشنيّ بِالْبَاء بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَهُوَ الصَّوَاب» .

أَلَا مِنْ مُبَلِّغٍ غَيْلَانَ عَنِّي ... وَسَوْفَ- إخَالُ- يَأْتِيهِ الْخَبِيرُ [1]

وَعُرْوَةَ إنَّمَا أُهْدِي جَوَابًا ... وَقَوْلًا غَيْرَ قَوْلِكُمَا يَسِيرُ

بِأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدٌ رَسُولٌ ... لِرَبٍّ لَا يَضِلُّ وَلَا يَجُورُ

وَجَدْنَاهُ نَبِيًّا مِثْلَ مُوسَى ... فَكُلُّ فَتَى يُخَايِرُهُ مَخِيرُ [2]

وَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرُ بَنِي قَسِيٍّ ... بِوَجٍّ إذْ تُقُسِّمَتْ الْأُمُورُ [3]

أَضَاعُوا أَمْرَهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ ... أَمِيرٌ وَالدَّوَائِرُ قَدْ تَدُورُ

فَجِئْنَا أُسْدَ غَابَاتٍ إلَيْهِمْ ... جُنُودُ اللَّهِ ضَاحِيَةً تَسِيرُ [4]

يَؤُمُّ الْجَمْعَ جَمْعَ بَنِي قَسِيٍّ ... عَلَى حَنَقٍ نَكَادُ لَهُ نَطِيرُ [5]

وَأُقْسِمُ لَوْ هُمْ مَكَثُوا لَسِرْنَا ... إلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ وَلَمْ يَغُورُوا [6]

فَكُنَّا أُسْدَ لِيَّةَ ثَمَّ حَتَّى ... أَبَحْنَاهَا وَأُسْلِمَتْ النُّصُورُ [7]

وَيَوْمٌ كَانَ قَبْلُ لَدَى حُنَيْنٍ ... فَأَقْلَعَ وَالدِّمَاءُ بِهِ تَمُورُ [8]

مِنْ الْأَيَّامِ لَمْ تَسْمَعْ كَيَوْمٍ ... وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ قَوْمٌ ذُكُورُ

قَتَلْنَا فِي الْغُبَارِ بَنِي حُطَيْطٍ ... عَلَى رَايَاتِهَا وَالْخَيْلُ زُورُ [9]

وَلَمْ يَكُ ذُو الْخِمَارِ رَئِيسَ قَوْمٍ ... لَهُمْ عَقْلٌ يُعَاقِبُ أَوْ مَكِيرُ

أَقَامَ بِهِمْ عَلَى سَنَنِ الْمَنَايَا ... وَقَدْ بَانَتْ لِمُبْصِرِهَا الْأُمُورُ [10]

حواشي المحقق · صفحة 451

[1] الْفِعْل الْمُسْتَقْبل هُوَ يَأْتِيهِ، وَإِن كَانَ الْحَرْف «سَوف» دَاخِلا على إخال فِي اللَّفْظ، فَإِن مَا يدل عَلَيْهِ من الِاسْتِقْبَال إِنَّمَا هُوَ الْفِعْل الثَّانِي. وَهُوَ كَقَوْل زُهَيْر: «وَمَا أدرى وسوف إخال أدرى » [2] يخايره: يَقُول لَهُ: أَنا خير مِنْك. ومخير: هُوَ اسْم مفعول أَي مغلوب فِي الْخَيْر. [3] قسى: اسْم ثَقِيف. وَوَج: اسْم وَاد بِالطَّائِف قبل حنين. [4] ضاحية: بارزة لَا تختفى. [5] نَؤُم: نقصد. والحنق الْغَضَب. [6] لم يغوروا: لم يذهبوا. [7] لية «بِكَسْر اللَّام» : اسْم مَوضِع قريب من الطَّائِف. والنصور: من هوَازن، وهم رَهْط مَالك ابْن عَوْف النصري (انْظُر السهيليّ) . [8] تمور: تسيل. [9] بَنو حطيط: يرْوى هُنَا بِالْحَاء وَالْخَاء، وبالمهملة رَوَاهُ الخشنيّ. وزور: مائلة. [10] سنَن المنايا: طريقها.

فَأَفْلَتَ مَنْ نجا مِنْهُم جيضا ... وَقُتِّلَ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرُ [1]

وَلَا يُغْنِي الْأُمُورَ أَخُو الْتَوَانِي ... وَلَا الْغَلِقُ الصُّرَيِّرَةُ الْحَصُورُ [2]

أَحَانَهُمُ وَحَانَ وَمَلَّكُوهُ ... أُمُورَهُمْ وَأَفْلَتَتْ الصُّقُورُ [3]

بَنُو عَوْفٍ تَمِيحُ بِهِمْ جِيَادٌ ... أُهِينَ لَهَا الْفَصَافِصُ وَالشَّعِيرُ [4]

فَلَوْلَا قَارِبٌ. وَبَنُو أَبِيهِ ... تُقُسِّمتَ الْمَزَارِعُ والقصور

ولكنّ الرِّئَاسَة عُمِّمُوهَا ... عَلَى يُمْنٍ أَشَارَ بِهِ الْمُشِيرُ [5]

أَطَاعُوا قَارِبًا وَلَهُمْ جُدُودٌ ... وَأَحْلَامٌ إلَى عِزٍّ تَصِيرُ

فَإِنْ يُهْدَوْا إلَى الْإِسْلَامِ يُلْفَوْا ... أُنُوفَ النَّاسِ مَا سَمَرَ السَّمِيرُ [6]

وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا فَهُمْ أَذَانٌ ... بِحَرْبِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمْ نَصِيرُ

كَمَا حَكَّتْ بَنِي سَعْدٍ وَحَرْبٌ ... بِرَهْطِ بَنِي غَزِيَّةَ عَنْقَفِيرُ [7]

كَأَنَّ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ ... إلَى الْإِسْلَامِ ضَائِنَةٌ تَخُورُ [8]

فَقُلْنَا أَسْلِمُوا إنَّا أَخُوكُمْ ... وَقَدْ بَرَأَتْ مِنْ الْإِحَنِ [9] الصُّدُورُ

كَأَنَّ الْقَوْمَ إذْ جَاءُوا إلَيْنَا ... مِنْ الْبَغْضَاءِ بَعْدَ السِّلْمِ عُورُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: غَيْلَانُ: غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، وَعُرْوَةُ: عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ.

حواشي المحقق · صفحة 452

[1] الجريض: المختنق بريقه. [2] الغلق: الْكثير الْجرْح، كَأَنَّهُ تنغلق عَلَيْهِ أُمُوره. والصريرة «بتَشْديد الْيَاء» تَصْغِير الصرورة، وَهُوَ الّذي لَا يأتى النِّسَاء. والحصور هُنَا: بِمَعْنى مَا قبله، وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: الهيوب المحجم عَن الشَّيْء. [3] أحانهم: أهلكهم. وحان: هلك. [4] تميح: تمشى مشيا حسنا. والفصافص: جمع فصفصة، وَهِي البقلة الَّتِي تأكلها الدَّوَابّ (البرسيم) . [5] عموها: أسندت إِلَيْهِم وَقدمُوا لَهَا. [6] أنوف النَّاس: أَشْرَافهم والمقدمون فيهم. وَالسير: جمَاعَة السمار وهم الَّذين يَجْتَمعُونَ للْحَدِيث بِاللَّيْلِ. [7] العنقفير: الداهية. [8] تخور: تصيح. [9] كَذَا فِي م، ر. والإحن: جمع إحْنَة، وَهِي الْعَدَاوَة. وَفِي أ: «الترة» ، وَهِي بِمَعْنى الإحنة.

فصول أخرى من هذه المرحلة