تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

شعر ضمضم في يوم حنين

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 470–471

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح
فهرس موضوعات الفصل (44)
  1. اجتماع هوازن
  2. الملائكة وعيون مالك بن عوف
  3. بعث ابن أبى حدرد عينا على هوازن
  4. سأل الرسول صفوان أدراعه وسلاحه فقبل
  5. خروج الرسول بجيشه إلى هوازن
  6. قصيدة عباس ابن مرداس
  7. أمر ذات أنواط
  8. لقاء هوازن وثبات الرسول
  9. أسماء من تبت مع الرسول
  10. شماتة أبى سفيان وغيره بالمسلمين
  11. شعر حسان في هجاء كلدة
  12. عجز شيبة عن قتل الرسول وقد هم به
  13. رجوع الناس بنداء العباس والانتصار بعد الهزيمة
  14. بلاء على وأنصارى في هذه الحرب
  15. شأن أم سليم
  16. شعر مالك بن عوف في هزيمة الناس
  17. شأن أبى قتادة وسلبه
  18. نصرة الملائكة
  19. هزيمة المشركين
  20. الغلام النصراني الأغرل وما كاد يلحق ثقيفا بسببه
  21. فرار قارب وقومه وشعر ابن مرداس في هجائهم
  22. قصيدة أخرى لابن مرداس
  23. مقتل دريد بن الصمة
  24. مقتل أبى عامر الأشعري
  25. دعاء الرسول لبني رئاب
  26. وصية مالك بن عوف لقومه ولقاء الزبير لهم
  27. شعر سلمة في فراره
  28. بقية حديث مقتل أبى عامر
  29. نهى الرسول عن قتل الضعفاء
  30. شأن بجاد والشيماء
  31. تسمية من استشهد يوم حنين
  32. جمع سبايا حنين
  33. شعر بجير يوم حنين
  34. شعر لعباس بن مرداس في يوم حنين
  35. شعر ابن عفيف في الرد على ابن مرداس
  36. شعر آخر لعباس بن مرداس
  37. شعر ضمضم في يوم حنين
  38. شعر أبى خراش في رثاء ابن العجوة
  39. شعر ابن عوف في الاعتذار من فراره
  40. شعر لهوازنى يذكر إسلام قومه
  41. شعر جشمية في رثاء أخويها
  42. شعر أبى ثواب في هجاء قريش
  43. شعر ابن وهب في الرد على ابن أبى ثواب
  44. شعر خديج في يوم حنين

(شِعْرُ ضَمْضَمٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ضَمْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُشَمِ بْنِ عَبْدِ بْنِ حَبِيبِ ابْن مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ عُصَيَّةَ السُّلَمِيُّ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ أَصَابَتْ كِنَانَةَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الشَّرِيدِ، فَقَتَلَ بِهِ مِحْجَنًا وَابْنَ عَمٍّ لَهُ، وَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ: نَحْنُ جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ غَيْرِ مَجْلَبٍ ... إلَى جُرَشٍ [7] مِنْ أَهْلِ زيّان [8] والفم [9]

حواشي المحقق · صفحة 470

[1] يَلَمْلَم، أَو ألملم: مِيقَات الْحَاج القادم من جِهَة الْيمن، وَهُوَ جبل على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة. [2] الأبلق: الّذي فِيهِ بَيَاض مَعَ سَواد. والورد: المشرب حمرَة. واجتماع هَذِه الألوان فِي الحصان مِمَّا يزِيدهُ ظهورا، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يغيب فِي غمرة هَذَا الْموضع وزحمته. ويشوم: يعلم نَفسه أَو حصانه بعلامة يعرف بهَا. [3] سمونا لَهُم: نهضنا لقتالهم. والقطا: طَائِر مَعْرُوف، وزفه الضُّحَى: أسْرع بِهِ الضُّحَى وَسَاقه سوقا شَدِيدا. وأحجم عَن أَخِيه: شغل عَنهُ. [4] دوافعه: مجاري السُّيُول فِيهِ. [5] طمرة: فرس سريعة وثابة. ومحطم: مكسر. [6] السرب (بِفَتْح السِّين) : المَال الرَّاعِي. [7] جرش: من مخاليف الْيمن من جِهَة مَكَّة. [8] كَذَا فِي أ. وَهُوَ اسْم جبل. وَفِي م، ر: «رَيَّان» بالراء الْمُهْملَة. [9] الْفَم: مَوضِع.

تقتّل أَشْبَالَ الْأُسُودِ وَنَبْتَغِي ... طَوَاغِيَ كَانَتْ قَبْلَنَا لَمْ تُهَدَّمْ [1]

فَإِنْ تَفْخَرُوا بِابْنِ الشَّرِيدِ فَإِنَّنِي ... تَرَكْتُ بِوَجٍّ مَأْتَمًا بَعْدَ مَأْتَمِ [2]

أَبَأْتُهُمَا بِابْنِ الشَّرِيدِ وَغَرَّهُ ... جِوَارُكُمْ وَكَانَ غَيْرَ مُذَمَّمِ [3]

تُصِيبُ رِجَالًا مِنْ ثَقِيفٍ رِمَاحُنَا ... وَأَسْيَافُنَا يَكْلِمْنَهُمْ كُلَّ مَكْلَمِ [4]

وَقَالَ ضَمْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا:

أَبْلِغْ لَدَيْكَ ذَوِي الْحَلَائِلِ آيَةً ... لَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ ذَاتَ خِمَارِ [5]

بَعْدَ الَّتِي قَالَتْ لِجَارَةِ بَيْتِهَا ... قَدْ كُنْتُ لَوْ لَبِثَ الْغَزِيُّ بِدَارِ [6]

لَمَّا رَأَتْ رَجُلًا تَسَفَّعَ لَوْنَهُ ... وَغْرُ الْمَصِيفَةِ وَالْعِظَامُ عَوَارِي [7]

مُشُطَ الْعِظَامِ تَرَاهُ آخِرَ لَيْلِهِ ... مُتَسَرْبِلًا فِي دِرْعِهِ لِغِوَارِ [8]

إذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ نَهْدَةٍ ... جَرْدَاءَ تُلْحِقُ بِالنِّجَادِ إزَارِي [9]

يَوْمًا عَلَى أَثَرِ النِّهَابِ وَتَارَةً ... كُتِبَتْ مُجَاهِدَةً مَعَ الْأَنْصَارِ [10]

وَزُهَاءَ كُلِّ خَمِيلَةٍ أَزْهَقْتهَا ... مَهَلًا تَمَهَّلُهُ وَكُلِّ خَبَارِ [11]

كَيْمَا أُغَيِّرَ مَا بِهَا مِنْ حَاجَةٍ ... وَتَوَدُّ أَنِّي لَا أَؤُوبُ فَجَارِ [12]

حواشي المحقق · صفحة 471

[1] طواغى: جمع طاغية، وَأَرَادَ بهما هَا هُنَا الْبيُوت الَّتِي كَانُوا يتعبدون فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّة ويعظمونها سوى الْبَيْت الْحَرَام [2] وَج: مَوضِع بِالطَّائِف. والمأتم: جمَاعَة النِّسَاء يجتمعن فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَأَرَادَ بِهِ هُنَا اجتماعهن فِي الْحزن. [3] أبأتهما بِابْن الشريد: جعلتهما بَوَاء، أَو سَوَاء بِهِ، أَي قتلتهما بِهِ. [4] يكلمنهم: يجرحنهم. [5] الحلائل: جمع خَلِيلَة، وَهِي الزَّوْجَة. وَآيَة: عَلامَة. [6] الغزى: جمَاعَة الْقَوْم الَّذين يغزون. [7] تسفع لَونه: أَي غَيره إِلَى السفعة، وَهِي سَواد بحمرة. والوغر: شدَّة الْحر. والمصيفة: الأَرْض اشْتَدَّ حرهَا. [8] مشط الْعِظَام: قَلِيل اللَّحْم الّذي على الْعِظَام. ولغوار: أَي للإغارة. [9] الرحالة: هُنَا: السرج. ونهدة: غَلِيظَة، يعْنى فرسا. وجرداء: قَصِيرَة الشّعْر. والنجاد: حمائل السَّيْف. [10] النهاب: جمع نهب، وَهُوَ مَا يغم وينهب. [11] خميلة: رَملَة طيبَة ينْبت فِيهَا شجر. يُرِيد أَرضًا مزروعة لينَة. والخبار: أَرض لينَة التُّرَاب. [12] لَا أؤوب: لَا أرجع. وفجار: بِمَعْنى الْفَاجِرَة، وَهُوَ معدول عَنهُ، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي النداء.

فصول أخرى من هذه المرحلة