تخطَّ إلى المحتوى
من فتح مكة إلى حجة الوداع ←

شعر أبى خراش في رثاء ابن العجوة

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 472–474

اقرأ الفصل كاملًا: غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح
فهرس موضوعات الفصل (44)
  1. اجتماع هوازن
  2. الملائكة وعيون مالك بن عوف
  3. بعث ابن أبى حدرد عينا على هوازن
  4. سأل الرسول صفوان أدراعه وسلاحه فقبل
  5. خروج الرسول بجيشه إلى هوازن
  6. قصيدة عباس ابن مرداس
  7. أمر ذات أنواط
  8. لقاء هوازن وثبات الرسول
  9. أسماء من تبت مع الرسول
  10. شماتة أبى سفيان وغيره بالمسلمين
  11. شعر حسان في هجاء كلدة
  12. عجز شيبة عن قتل الرسول وقد هم به
  13. رجوع الناس بنداء العباس والانتصار بعد الهزيمة
  14. بلاء على وأنصارى في هذه الحرب
  15. شأن أم سليم
  16. شعر مالك بن عوف في هزيمة الناس
  17. شأن أبى قتادة وسلبه
  18. نصرة الملائكة
  19. هزيمة المشركين
  20. الغلام النصراني الأغرل وما كاد يلحق ثقيفا بسببه
  21. فرار قارب وقومه وشعر ابن مرداس في هجائهم
  22. قصيدة أخرى لابن مرداس
  23. مقتل دريد بن الصمة
  24. مقتل أبى عامر الأشعري
  25. دعاء الرسول لبني رئاب
  26. وصية مالك بن عوف لقومه ولقاء الزبير لهم
  27. شعر سلمة في فراره
  28. بقية حديث مقتل أبى عامر
  29. نهى الرسول عن قتل الضعفاء
  30. شأن بجاد والشيماء
  31. تسمية من استشهد يوم حنين
  32. جمع سبايا حنين
  33. شعر بجير يوم حنين
  34. شعر لعباس بن مرداس في يوم حنين
  35. شعر ابن عفيف في الرد على ابن مرداس
  36. شعر آخر لعباس بن مرداس
  37. شعر ضمضم في يوم حنين
  38. شعر أبى خراش في رثاء ابن العجوة
  39. شعر ابن عوف في الاعتذار من فراره
  40. شعر لهوازنى يذكر إسلام قومه
  41. شعر جشمية في رثاء أخويها
  42. شعر أبى ثواب في هجاء قريش
  43. شعر ابن وهب في الرد على ابن أبى ثواب
  44. شعر خديج في يوم حنين

(شِعْرُ أَبِي خِرَاشٍ فِي رِثَاءِ ابْنِ الْعَجْوَةِ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: أُسِرَ زُهَيْرُ بْنُ الْعَجْوَةِ الْهُذَلِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَكُتِّفَ، فَرَآهُ جَمِيلُ [1] بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَقَالَ لَهُ: أَأَنْتَ الْمَاشِي لَنَا بِالْمَغَايِظِ؟ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ [2] الْهُذَلِيُّ يَرْثِيهِ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ: عَجَّفَ [3] أَضْيَافِي جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ ... بِذِي فَجَرٍ تَأْوِي إلَيْهِ الْأَرَامِلُ [4] طَوِيلِ نِجَادِ [5] السَّيْفِ [6] لَيْسَ بِجَيْدَرٍ [7] ... إذَا اهْتَزَّ وَاسْتَرْخَتْ عَلَيْهِ الْحَمَائِلُ [8] تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ إزَارَهُ [9] ... مِنْ الْجُودِ لَمَّا أَذْلَقَتْهُ [10] الشَّمَائِلُ [11] إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضَّرِيكُ [12] إذَا شَتَا ... وَمُسْتَنْبِحٌ [13] بَالِي الدَّرِيسَيْنِ عَائِلُ [14]

حواشي المحقق · صفحة 472

[1] هُوَ غير جميل بن معمر العذري، صَاحب بثينة، الشَّاعِر الْمَعْرُوف. [2] اسْمه خويلد بن مرّة، وَكَانَ شَاعِرًا إسلاميا. مَاتَ فِي خلَافَة عمر من حَيَّة نهشته. [3] كَذَا فِي الْأُصُول. وعجف (بالتضعيف) : أَضْعَف وهزل. وَفِي ديوَان أشعار الهذليين (المخطوط الْمَحْفُوظ بدار الْكتب المصرية برقم 6 أدب ش) : «فجع» . [4] الْفجْر (بتحريك الْجِيم) : الْجُود وَالْكَرم. والأرامل: المحتاجون، الْوَاحِد: أرمل وأرملة [5] النجاد: حمائل السَّيْف. [6] فِي ديوَان الهذليين: «الْبَز» وَهُوَ السِّلَاح. وَيُرِيد بِهِ هُنَا السَّيْف خَاصَّة. [7] كَذَا فِي الدِّيوَان. والجيدر: الْقصير. وَفِي م، ر: «بحيدر» بِالْحَاء الْمُهْملَة. وَفِي أ: «بخيذر» ، (بخاء وذال معجمتين) ، وهما تَصْحِيف. [8] الحمائل: جمع حمالَة، وَهِي علاقَة السَّيْف، ويكنى بِطُولِهَا عَن طول الْقَامَة. [9] فِي الدِّيوَان: «رِدَاءَهُ» . [10] كَذَا فِي الْأُصُول. وَالشَّمَائِل: ريَاح الشمَال الْبَارِدَة، وَمَعَهَا الْقَحْط. وأذلقته: جهدته وأمحلته. يصفه بالجود مَعَ الجدب وَذَلِكَ حِين تهيج الشمَال شتاء. وَفِي الدِّيوَان: «لما استقبلته الشَّمَائِل» . وَهِي بمعناها. وَمَوْضِع هَذَا الْبَيْت فِي الدِّيوَان بعد بَيته: «تروح مقرورا» . [11] قَالَ السهيليّ: «يُرِيد أَنه من سخائه يُرِيد أَن يتجرد من إزَاره لسائله، فيسلمه إِلَيْهِ. وألفيت بِخَط أَبى الْوَلِيد الوقشى: «الْجُود (هَا هُنَا) ، وعَلى هَذِه الرِّوَايَة، وبهذه الرُّتْبَة: السخاء، وَكَذَلِكَ فسر الْأَصْمَعِي والطوسي. وَأما على مَا وَقع فِي شعر الْهُذلِيّ، فسره فِي الْغَرِيب المُصَنّف، فَهُوَ الْجُوع» . وَلم نجد هَذِه الرِّوَايَة فِي ديوَان الهذليين الّذي أَشَرنَا إِلَيْهِ. [12] كَذَا فِي الْأُصُول. والضريك: الْفَقِير. وَفِي الدِّيوَان: «الْغَرِيب» . [13] كَذَا فِي الْأُصُول. والمستنبح: الطارق لَيْلًا، يَقع فِي حيرة فينبح، فتنبحه الْكلاب، فيقصد موضعهَا. وَفِي الدِّيوَان: «ومهتلك» وَهُوَ بِمَعْنى المستنبح» . [14] الدريسان: الثوبان الخلقان، يُرِيد رِدَاءَهُ وَإِزَاره. والعائل: الْفَقِير.

تَرَوَّحَ مَقْرُورًا [1] وَهَبَّتْ عَشِيَّةً [2] ... لَهَا حدب تحتشّه فَيُوَائِلُ [3]

فَمَا بَالُ أَهْلِ الدَّارِ لَمْ يَتَصَدَّعُوا [4] ... وَقَدْ بَانَ مِنْهَا اللَّوْذَعِيُّ الْحُلَاحِلُ [5]

فَأُقْسِمُ لَوْ لَاقَيْتَهُ غَيْرَ مُوثَقٍ ... لَآبَكَ بِالنَّعْفِ الضِّبَاعُ الْجَيَائِلُ [6]

وَإِنَّكَ لَوْ وَاجَهْتَهُ إذْ [7] لَقِيتَهُ ... فَنَازَلْتُهُ أَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يُنَازِلُ

لَظَلَّ جَمِيلٌ [8] أَفْحَشَ الْقَوْمِ صِرْعَةً [9] ... وَلَكِنَّ قِرْنَ الظَّهْرِ لِلْمَرْءِ شَاغِلُ [10]

فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ ثَابِتٍ [11] ... وَلَكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّقَابِ السَّلَاسِلُ [12]

وَعَادَ الْفَتَى كَالشَّيْخِ لَيْسَ بِفَاعِلِ [13] ... سِوَى الْحَقِّ شَيْئًا وَاسْتَرَاحَ الْعَوَاذِلُ [14]

حواشي المحقق · صفحة 473

[1] المقرور: الّذي أَصَابَهُ القر، وَهُوَ الْبرد. [2] فِي الدِّيوَان: «وراحت عَشِيَّة» . [3] الحدب: تراكب الرّيح فِي هبوبها كَمَا يتراكب المَاء فِي جريه، وَذَلِكَ إِذا اشتدت. قَالَ السهيليّ: «والخدب (بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة) أشبه بِمَعْنى الْبَيْت، لأَنهم يَقُولُونَ ريح خدباء، كَأَن بهَا خدبا، وَهُوَ الهوج» . وتحتثه: تسوقه سوقا سَرِيعا. ويروى: «تجتثه» بِالْجِيم، أَي تقتلعه من الأَرْض. ويوائل: يطْلب موئلا، وَهُوَ الملجأ. [4] لم يتصدعوا: لم يتفرقوا. وَفِي الدِّيوَان: «لم يتحملوا» . والتحمل: الرحيل. [5] اللوذعي: الْحَدِيد الْبَين اللِّسَان. والحلاحل: السَّيِّد. [6] كَذَا فِي الْأُصُول. وآبك: رَجَعَ إِلَيْك وزارك. والنعف: أَسْفَل الْجَبَل. والضباع جمع ضبع، وَهِي من السبَاع. والجيائل: من أَسمَاء الضباع، الْوَاحِد: جيئل. وَرِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي الدِّيوَان: فو الله لَو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل والجزع: منعطف الْوَادي. والنواهل: المشتهيات للْأَكْل كَمَا تشْتَهي الْإِبِل المَاء. [7] كَذَا فِي الدِّيوَان، وَفِي الْأُصُول: «أَو» . [8] فِي الدِّيوَان: «أُسْوَة» . [9] كَذَا فِي الْأُصُول. والصرعة (بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة) : هَيْئَة الصرع. وَفِي الدِّيوَان: «تلة» ، وَهِي أَيْضا اسْم للهيئة، من تله يتله: إِذا صرعة. [10] قرن الظّهْر: هُوَ الّذي يَأْتِيهِ من وَرَاء ظَهره من حَيْثُ لَا يرَاهُ. قَالَ السهيليّ: «قرن (بِالْقَافِ) جمعه أَقْرَان، ويروى: (وَلَكِن أَقْرَان الظُّهُور مقَاتل) . وَمُقَاتِل: جمع مقتل (بِكَسْر الْمِيم، مثل محرب من الْحَرْب) ، أَي من كَانَ قرن ظهر فَإِنَّهُ قَاتل وغالب» . [11] فِي الدِّيوَان: «يَا أم مَالك» . [12] يُرِيد أَن الْإِسْلَام أحَاط برقابنا، فَلَا نستطيع أَن نعمل شَيْئا. [13] فِي الدِّيوَان: «كالكهل لَيْسَ بقائل» . يَقُول: رَجَعَ الْفَتى عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من فتوته وَصَارَ كَأَنَّهُ كهل. [14] العواذل: اللوائم من النِّسَاء. واستراح العواذل، لِأَنَّهُنَّ لَا يجدن مِمَّا يعذلن فِيهِ سوى الْعدْل، أَي سوى الْحق.

وَأَصْبَحَ إخْوَانُ الصَّفَاءِ كَأَنَّمَا ... أَهَالَ عَلَيْهِمْ جَانِبَ التُّرْبِ هَائِلُ [1] فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي نَسِيتُ لَيَالِيَا ... بِمَكَّةَ إذْ لَمْ نَعْدُ عَمَّا نُحَاوِلُ [2] إذْ النَّاسُ نَاسٌ وَالْبِلَادُ بِغِرَّةٍ [3] ... وَإِذْ نَحن لَا تشنى عَلَيْنَا الْمَدَاخِلُ [4]

فصول أخرى من هذه المرحلة