(شِعْرُ أَبِي ثَوَابٍ فِي هِجَاءِ قُرَيْشٍ) : وَقَالَ أَبُو ثَوَابٍ زَيْدُ بْنُ صُحَارٍ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ: أَلَا هَلْ أَتَاكَ أَنْ غَلَبَتْ قُرَيْشٌ ... هَوَازِنَ وَالْخُطُوبُ لَهَا شُرُوطُ وَكُنَّا يَا قُرَيْشُ إذَا غَضِبْنَا ... يَجِيءُ مِنْ الْغِضَابِ دَمٌ عَبِيطُ [3] وَكُنَّا يَا قُرَيْشُ إذَا غَضِبْنَا ... كَأَنَّ أُنُوفَنَا فِيهَا سَعُوطُ [4] فَأَصْبَحْنَا تَسَوَّقُنَا قُرَيْشٌ ... سِيَاقَ الْعِيرِ يَحْدُوهَا النَّبِيطُ [5] فَلَا أَنَا إنْ سُئِلْتُ الْخَسْفَ آبٍ ... وَلَا أَنَا أَنْ أَلِينَ لَهُمْ نَشِيطُ [6] سَيُنْقَلُ لَحْمُهَا فِي كُلِّ فَجٍّ ... وَتُكْتَبُ فِي مَسَامِعِهَا الْقُطُوطُ [7] وَيُرْوَى «الْخُطُوطُ» ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعْدٍ [8] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: أَبُو ثَوَابٍ زِيَادُ بْنُ ثَوَابٍ. وَأَنْشَدَنِي خَلَفٌ الْأَحْمَرُ
حواشي المحقق · صفحة 476
[1] لَا تجمدا: لَا تبخلا بالدموع. [2] المجسد: الّذي صبغ بالجساد، وَهُوَ الزَّعْفَرَان، وَالْمرَاد أَن دَمه صبغ ثَوْبه بِمثل لون الزَّعْفَرَان. وينوء: ينْهض متثاقلا لإعيائه، والنزيف: الّذي سَالَ دَمه حَتَّى ضعف. وَقد سبقت هَذِه الأبيات بِشَيْء. من الْخلاف فِي صفحة (457) من هَذَا الْجُزْء. منسوبة إِلَى رجل من جثم لَا امْرَأَة. [3] الدَّم العبيط: الطري. [4] السعوط (بِفَتْح السِّين) : الدَّوَاء يوضع فِي الْأنف فيهيجه. يُرِيد: تحمى أنوفنا. [5] النبيط: جيل من النَّاس كَانُوا ينزلون سَواد الْعرَاق، ثمَّ اسْتعْمل فِي أخلاط. النَّاس وعوامهم. (عَن الْمِصْبَاح) [6] الْخَسْف: الذل. وآب: اسْم فَاعل، من أَبى الْخَسْف: إِذا امْتنع من قبُوله. [7] القطوط: جمع قطّ، وَهُوَ الصَّك، أَو الْكتاب الّذي تحصى فِيهِ الْأَعْمَال. وَهَذَا الْبَيْت سَاقِط من (أ) . [8] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة من أ.
قَوْلُهُ: « يَجِيءُ مِنْ الْغِضَابِ دَمٌ عَبِيطُ » ، وَآخِرَهَا بَيْتًا عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
