(شِعْرُ ابْنِ جَوَّالٍ فِي الرَّدِّ عَلَى حَسَّانَ) : وَأَجَابَهُ جَبَلُ بْنُ جَوَّالٍ الثَّعْلَبِيُّ أَيْضًا، وَبَكَى النَّضِيرَ وَقُرَيْظَةَ، فَقَالَ: أَلَا يَا سَعْدُ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... لِمَا لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ لَعَمْرُكَ إنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ فَأَمَّا الْخَزْرَجِيُّ أَبُو حُبَابٍ ... فَقَالَ لِقَيْنُقَاعَ لَا تَسِيرُوا
حواشي المحقق · صفحة 272
[1] فلاهم: قَتلهمْ بِالسُّيُوفِ. [2] الصليل: الصَّوْت. [3] تفاقد معشر: فقد بَعضهم بَعْضًا، وَهُوَ دُعَاء عَلَيْهِم. وَفِي أ: «تعاهد» . [4] بور: ضلال، أَو هلكى [5] سراة الْقَوْم: خيارهم، والبويرة: مَوضِع بنى قُرَيْظَة. [6] الطرائق: النواحي. والسعير: النَّار الملتهبة. [7] النزه: الْبعد. [8] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وتضير: تضر. وَفِي أ «تصير» أَي تشق وتقطع.
وَبُدِّلَتْ الْمَوَالِي مِنْ حُضَيْرٍ ... أُسَيْدًا وَالدَّوَائِرُ قَدْ تَدُورُ [1] وَأَقْفَرَتْ الْبُوَيْرَةُ مِنْ سَلَامٍ ... وَسَعْيَةَ وَابْنِ أَخْطَبَ فَهِيَ بُورُ وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا ... كَمَا ثَقُلَتْ بِمِيطَانِ الصُّخُورِ [2] فَإِنْ يَهْلِكْ أَبُو حَكَمٍ سَلَامٌ ... فَلَا رَثُّ السِّلَاحِ وَلَا دَثُورُ [3] وَكُلُّ الْكَاهِنَيْنِ وَكَانَ فِيهِمْ ... مَعَ اللِّينِ الْخَضَارِمَةُ الصُّقُورُ [4] وَجَدْنَا الْمَجْدَ قَدْ ثَبَتُوا عَلَيْهِ ... بِمَجْدٍ لَا تُغَيِّبُهُ الْبُدُورُ [5] أَقِيمُوا يَا سَرَاةَ الْأَوْسِ فِيهَا ... كَأَنَّكُمْ مِنْ الْمَخْزَاةِ عُورُ [6] تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا ... وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ
