تخطَّ إلى المحتوى
فتح مكة ←

تعرض صفوان في نفر معه للمسلمين

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 407–409

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر الأسباب الموجبة المسير إلى مكة وذكر فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان
فهرس موضوعات الفصل (51)
  1. القتال بين بكر وخزاعة
  2. شعر تميم في الاعتذار من فراره عن منبه
  3. شعر الأخزر في الحرب بين كنانة وخزاعة
  4. شعر بديل في الرد على الأخزر
  5. شعر حسان في الحرب بين كنانة وخزاعة
  6. شعر عمرو الخزاعي للرسول يستنصره ورده عليه
  7. ذهاب ابن ورقاء إلى الرسول بالمدينة شاكيا وتعرف أبى سفيان أمره
  8. خروج أبى سفيان إلى المدينة الصلح وإخفاقه
  9. تجهيز الرسول لفتح مكة
  10. شعر حسان في تحريض الناس
  11. حاطب إلى قريش وعلم الرسول بأمره
  12. خروج الرسول في رمضان واستخلافه أبارهم
  13. نزولهم مر الظهران وتجسس قريش أخبار الرسول
  14. هجرة العباس
  15. إسلام أبى سفيان بن الحارث وعبد الله بن أمية
  16. شعر أبى سفيان في الاعتذار عما كان فيه قبل إسلامه
  17. قصة إسلام أبى سفيان على يد العباس
  18. عرض جيوش الرسول أمام أبى سفيان
  19. رجوع أبى سفيان إلى أهل مكة يحذرهم
  20. وصول النبي إلى ذي طوى
  21. إسلام أبى قحافة
  22. دخول جيوش المسلمين مكة
  23. تخوف المهاجرين على قريش من سعد وما أمر به الرسول
  24. طريق المسلمين في دخول مكة
  25. تعرض صفوان في نفر معه للمسلمين
  26. شعار المسلمين يوم الفتح وحنين والطائف
  27. عهد الرسول إلى أمرائه وأمره بقتل نفر سماهم
  28. سبب أمر الرسول بقتل سعد وشفاعة عثمان فيه
  29. أسماء من أمر الرسول بقتلهم وسبب ذلك
  30. حديث الرجلين اللذين أمنتهما أم هانئ
  31. طواف الرسول بالبيت وكلمته فيه
  32. إقرار الرسول بن طلحة على السدانة
  33. أمر الرسول بطمس ما بالبيت من صور
  34. صلاة الرسول بالبيت وتوخى ابن عمر مكانه
  35. سبب إسلام عتاب والحارث بن هشام
  36. سبب تسمية الرسول لخراش بالقتال
  37. ما كان بين أبى شريح وابن سعد حين ذكره بحرمة مكة
  38. أول قتيل وداه الرسول يوم الفتح
  39. تخوف الأنصار من بقاء الرسول في مكة وطمأنة الرسول لهم
  40. سقوط أصنام الكعبة بإشارة من الرسول
  41. كيف أسلم فضالة
  42. أمان الرسول لصفوان بن أمية
  43. إسلام عكرمة وصفوان
  44. إسلام ابن الزبعري وشعره في ذلك
  45. بقاء هبيرة على كفره وشعره في إسلام زوجه أم هانئ
  46. عدة من شهد فتح مكة من المسلمين
  47. شعر حسان في فتح مكة
  48. شعر أنس بن زنيم في الاعتذار إلى الرسول مما قال ابن سالم
  49. شعر بديل في الرد على ابن زنيم
  50. شعر بجير في يوم الفتح
  51. شعر ابن مرداس في فتح مكة

(تَعَرُّضُ صَفْوَانَ فِي نَفَرٍ مَعَهُ لِلْمُسْلِمِينَ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو كَانُوا قَدْ جَمَعُوا نَاسًا بِالْخَنْدَمَةِ لِيُقَاتِلُوا، وَقَدْ كَانَ حِمَاسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ، أَخُو بَنِي بَكْرٍ، يُعِدُّ سِلَاحًا قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُصْلِحُ مِنْهُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَته: لماذَا تُعِدُّ مَا أَرَى؟ قَالَ: لِمُحَمَّدِ وَأَصْحَابِهِ، قَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا أَرَاهُ [1] يَقُومُ لِمُحَمَّدِ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ، قَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُخْدِمَكَ بَعْضَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إنْ يُقْبِلُوا الْيَوْمَ فَمَا لِي عِلَّهْ ... هَذَا سِلَاحٌ كَامِلٌ وَأَلَّهْ [2] وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السَّلَّهْ [3] ثُمَّ شَهِدَ الْخَنْدَمَةَ مَعَ صَفْوَانَ وَسُهَيْلٍ وَعِكْرِمَةَ، فَلَمَّا لَقِيَهُمْ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، نَاوَشُوهُمْ شَيْئًا مِنْ قِتَالٍ، فَقُتِلَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، أَحَدُ بَنِي مُحَارِبِ ابْن فِهْرٍ، وَخُنَيْسُ بْنُ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَصْرَمَ، حَلِيفُ بَنِي مُنْقَذٍ، وَكَانَا فِي خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَشَذَّا عَنْهُ فَسَلَكَا طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِهِ فَقُتِلَا جَمِيعًا، قتل حنيس

حواشي المحقق · صفحة 407

[1] كَذَا فِي أ. وَفِي بعض النّسخ: مَا أرى أَنه. [2] الألة: الحربة لَهَا سِنَان طَوِيل. [3] ذُو غرارين: سيف ذُو حَدَّيْنِ.

ابْن خَالِدٍ قَبْلَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ، فَجَعَلَهُ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَاتَلَ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ صَفْرَاءُ مِنْ بَنِي فِهِرْ ... نَقِيَّةُ الْوَجْهِ نَقِيَّةُ الصَّدِرْ

لَأَضْرِبَنَّ الْيَوْمَ عَنْ أَبِي صَخِرْ [1]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ خُنَيْسٌ يُكْنَى أَبَا صَخْرٍ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ، مِنْ خُزَاعَةَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: وَأُصِيبَ مِنْ جُهَيْنَةَ سَلَمَةُ بْنُ الْمَيْلَاءِ، مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأُصِيبَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ قَرِيبٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ثُمَّ انْهَزَمُوا، فَخَرَجَ حِمَاسٌ مُنْهَزِمًا حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَغَلِقِي عَلَيَّ بَابِي، قَالَتْ: فَأَيْنَ مَا كُنْتُ تَقُولُ؟ فَقَالَ:

إنَّكِ لَوْ شَهِدْتُ يَوْمَ الْخَنْدَمَهْ ... إذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ

وَأَبُو يَزِيدَ قَائِمٌ كَالْمُوتَمَهْ ... وَاسْتَقْبَلَتْهُمْ بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ [2]

يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ ... ضَرْبًا فَلَا يُسْمَعُ إلَّا غَمْغَمَهْ [3]

لَهُمْ نَهِيتٌ خَلْفَنَا وَهَمْهَمَهْ ... لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ [4]

حواشي المحقق · صفحة 408

[1] يرْوى هَذَا الرجز بِكَسْر الْهَاء فِي (فهر) وَالدَّال فِي الصَّدْر (وَالْخَاء) فِي (صَخْر) على مَذْهَب الْعَرَب فِي الْوَقْف على مَا أوسطه سَاكن فَإِن مِنْهُم من ينْقل حَرَكَة لَام الْكَلِمَة إِلَى عينهَا فِي الْوَقْف إِذا كَانَ الِاسْم مَرْفُوعا أَو مخفوضا، وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِك فِي النصب (رَاجع الرَّوْض) . [2] وَأَبُو يزِيد: قلب الْهمزَة ألفا سَاكِنة تَخْفِيفًا فِي ضَرُورَة الشّعْر. وَالْمرَاد بِأبي يزِيد: سُهَيْل بن عَمْرو خطيب قُرَيْش. والموتمة والموتم بِلَا همز، وَتجمع على مياتم، وَهِي الْمَرْأَة مَاتَ زَوجهَا وَترك لَهَا أيتاما. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فِي غير هَذِه الرِّوَايَة: «المؤتمة» الأسطوانة، وَهُوَ تَفْسِير غَرِيب، وَهُوَ أصح من التَّفْسِير الأول، لِأَنَّهُ تَفْسِير رَاوِي الحَدِيث. وعَلى قَوْله هَذَا يكون لفظ المؤتمة من قَوْلهم: وَتمّ: وَأتم إِذا ثَبت، لِأَن الأسطوانة تثبت مَا عَلَيْهَا. وَيُقَال فِيهَا على هَذَا: مؤتمة بِالْهَمْز، وَتجمع على مآتم، وموتمة بِلَا همز، وَتجمع على مواتم. (انْظُر الرَّوْض الْأنف) . [3] الغمغمة: أصوات غير مفهومة لاختلاطها. [4] النهيت: صَوت الصَّدْر، وَأكْثر مَا يُوصف بِهِ الْأسد. والهمهمة: صَوت فِي الصَّدْر أَيْضا.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ قَوْلَهُ «كَالْمُوتَمَهْ» ، وَتُرْوَى لِلرَّعَّاشِ [1] الْهُذَلِيِّ.

فصول أخرى من هذه المرحلة