(شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي فَتْحِ مَكَّةَ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ فِي فَتْحِ مَكَّةَ: مِنَّا بِمَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مُحَمَّدٍ ... أَلْفٌ تَسِيلُ بِهِ الْبِطَاحُ مُسَوَّمُ [6] نَصَرُوا الرَّسُولَ وَشَاهَدُوا أَيَّامَهُ ... وَشِعَارُهُمْ يَوْمَ اللِّقَاءِ مُقَدَّمُ [7] فِي مَنْزِلٍ ثَبَتَتْ بِهِ أَقْدَامُهُمْ ... ضَنْكٍ كَأَنَّ الْهَامَ فِيهِ الْحَنْتَمُ [8] جَرَّتْ سَنَابِكَهَا بِنَجْدٍ قَبْلَهَا ... حَتَّى اسْتَقَادَ لَهَا الْحِجَازُ الْأَدْهَمُ اللَّهُ مَكَّنَهُ لَهُ وَأَذَلَّهُ ... حُكْمُ السُّيُوفِ لَنَا وَجَدٌّ مزحم [9]
حواشي المحقق · صفحة 426
[1] الْخَيْر: أَي ذُو الْخَيْر، وَيجوز أَن يُرِيد الْخَيْر، بتَشْديد الْيَاء، فَخفف، كَمَا يُقَال هَين وهين (بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف) . [2] بِسبع: أَي بِسبع مائَة. وَبَنُو عُثْمَان: هم مزينة. [3] كَذَا فِي م، ر. وَفِي أ: «أَكْنَافهم» بالنُّون. والأكناف: الجوانب. [4] نطا: أَرَادَ نَطَأ، فَخفف الْهمزَة. والرشق: الرَّمْي السَّرِيع، والمريشة: يعْنى السِّهَام ذَوَات الريش. [5] الحفيف: الصَّوْت. وانصاع: انْشَقَّ. والفواق هُنَا: الفوق، وَهُوَ طرف السهْم الّذي يَلِي الْوتر. والرصاف: جمع رصفة، وَهِي عصبَة تلوي على فَوق السهْم. [6] البطاح: جمع بطحاء، وَهِي الأَرْض السهلة المتسعة. ومسوم: أَي مُرْسل، أَو هُوَ الْمعلم بعلامة. [7] شعارهم: علامتهم فِي الْحَرْب. [8] ضنك: ضيق. والهام: الرُّءُوس: والحنتم. الحنظل. [9] مزحم: كثير الْمُزَاحمَة، يُرِيد أَن جدهم غَالب.
عود الرّئاسة شَامِخٌ عِرْنِينُهُ ... مُتَطَلِّعٌ ثُغَرَ الْمَكَارِمِ خِضْرِمُ [1]
