فتاوى في موضوعات أخرى
انتقل إلى فهرس الفتاوى وموضوعاتها.
اقرأما حكم قَتْلِ ما آذى من الحيوان كالهر وغيره؟
الحيوانات تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: طبيعته الإيذاء:- فهذا يُسَنُّ قتله، سواءً أكان مِمَّا نص عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كالعقرب، والفأرة، والكلب العقور، أو كان مِمَّا سواه ممن يشاركه في علة الحكم وهو الأذية؛ ولهذا قال العلماء: يُسَنُّ قتل كل مُؤذٍ، فهذا يُقْتَل إذا كان من عادته الأذى، حتى وإن لم يؤذِ؛ لأنه إن لم يؤذِ هذه المرة آذى في المرة الأخرى. القسم الثاني: ما لا أذية فيه ولا مضرة: فهذا لا يُقَتَل؛ ولكن قتلَه ليس حراماً؛ إلا أن الأولى عدم قتله، فإن آذاك فلك أن تقتله دفعاً لأذاه. وإنما قلنا: إن الأولى عدم قتله إذا لم يؤذِك؛ لأن الحيوانات، والحشرات من حيث ورود الشرع في حقها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: 1- قسم أُمِرَ بقتله. 2- وقسم نُهِيَ عن قتله. 3- وقسم سُكِتَ عن قتله. فالذي أُمِرَ بقتله، مثل: العقرب، والفأرة، والكلب العقور، والحيَّة، والوزغ، وما أشبه ذلك. والذي نُهِىَ عن قتله، مثل: النملة، والنحلة، والهدهد. والذي سُكِتَ عن قتله مثل: بقية الحيوانات والحشرات، فهذه مسكوت عنها، والأولى عدم قتلها؛ لأن قتلها أقل ما فيه أنه إزهاق روح بغير سبب. ثم إن بعض العلماء قال: إنها ما دامت في حياة فهي تسبح الله -عزَّ وجلَّ- وإذا ماتت انقطع التسبيح، فقتلك إياها يعني: إتلافها بحيث لا تسبح. وعلى كل حال، فالحكم أن الأولى عدم قتلها ما لم تؤذِِك، فإن آذتْك فلا بأس أن تقتلها.
السلسلة: لقاءات الباب المفتوح
الفتاوىانتقل إلى فهرس الفتاوى وموضوعاتها.
اقرأ