فتاوى في موضوعات أخرى
انتقل إلى فهرس الفتاوى وموضوعاتها.
اقرأالتثويب في أذان صلاة الفجر يكون في الأول أم الثاني؟ الشيخ: التثويب! السائل: نعم. الشيخ: يعني: قصدك في الإقامة أو في الأذان؟ السائل: في الأذان. الشيخ: ليس هناك أول ولا ثاني. السائل: الذي قبله يا شيخ. الشيخ: الذي قبل الفجر؟ السائل: نعم.
هذا ليس أذاناً للفجر، فإن محمداً -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم» لم يقل يؤذن بليل ليخبركم بالفجر، والأذان للصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» فالأذان الأول الذي يسمى أولاً، هو في الحقيقة ليس للفجر، لكنه لمن يريد أن يقوم في الليل، والتثويب الذي هو قول: "الصلاة خير من النوم" إنما يشرع في أذان الفجر الذي هو الأذان بعد طلوع الفجر، وما ورد من الحديث: «إذا أذنت الأول لصلاة الفجر» المراد به: الأذان الذي بعد طلوع الفجر، لكن سمي أولاً بالنسبة إلى الإقامة؛ لأن الإقامة تسمى أذاناً كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «بين كل أذانين صلاة» وكذلك كما جاء في حديث ابن عمر -أظن- أنه سئل عن صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الفجر فقال: كان يصلي ركعتين بعد أذان الفجر، كأن الأذان بين أذنيه. قال العلماء المراد بالأذان هنا: الإقامة؛ أي: كأنه يقيم بمعنى: أنه يسرع في سنة الفجر؛ لأن السنة في صلاة الفجر أن تخففها، فالمهم يا أخي، التثويب وهو قول: "الصلاة خير من النوم" إنما يكون في الأذان الذي بعد طلوع الفجر. السائل: والذي يفعل بالحرم! يا شيخ؟ الشيخ: الحرم! ماذا يفعل به؟ السائل: فيه أذانان يا شيخ. الشيخ: أين هو؟ السائل: في الحرم. الشيخ: للفجر؟ السائل: نعم. الشيخ: لا يوجد أذانان للفجر. السائل: يكون قبل الوقت أذان. الشيخ: هذا ليس للفجر إنما لإرجاع القائم وإيقاظ النائم، ويوجد -أيضاً- في غير الحرم، حتى هنا في عنيزة يُؤذن أحدهم قبل الفجر بساعة والآخر بنصف ساعة حسب الناس، المهم أن ما كان قبل دخول الوقت فليس أذاناً للصلاة، خذ هذه قاعدة.
السلسلة: لقاءات الباب المفتوح
الفتاوىانتقل إلى فهرس الفتاوى وموضوعاتها.
اقرأ