(شِعْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ) : قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهُمَا لِحَسَّانٍ وَابْنِ الزِّبَعْرَى. وَقَوْلُهُ: «مَاضِي الشَّبَاةِ، وَطَيْرٌ يَجِفْنَ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَمْرو بن العَاصِي (فِي) يَوْمِ أُحُدٍ: خَرَجْنَا مِنْ الْفَيْفَا عَلَيْهِمْ كَأَنَّنَا ... مَعَ الصُّبْحِ مِنْ رَضْوَى الْحَبِيكِ الْمُنَطَّقِ [8]
حواشي المحقق · صفحة 143
[1] ياسخين: أَرَادَ ياسخينة، فرخم. وَكَانَت قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة تلقب سخينة لمداومتهم على أكل السخينة، وَهِي دَقِيق أغْلظ من الحساء، وأرق من العصيدة، وَإِنَّمَا تُؤْكَل فِي الجدب وَشدَّة الدَّهْر. [2] حمش: اشْتَدَّ، والوغى: الْحَرْب. ويردى: يهْلك. [3] النَّقْع: الْغُبَار. وَعتبَة: يعْنى عُثْمَان بن أَبى طَلْحَة. والوشيج: الرماح. وشروع: مائلة لِلطَّعْنِ. [4] الْعَجَاجَة: الْغيرَة، والنجيع: الدَّم. [5] نقوع: جمع نقع، وَهُوَ التُّرَاب. [6] فِي أ «يَوْم» . [7] الضريع: نَبَات أَخْضَر يرميه الْبَحْر. [8] الفيفا: القفر الّذي لَا ينْبت شَيْئا، وقصره هُنَا للشعر. ورضوى: اسْم جبل، والحبيك: الّذي فِيهِ طرائق. والمنطق: المحزم.
تَمَنَّتْ بَنُو النَّجَّارِ جَهْلًا لِقَاءَنَا ... لَدَى جَنْبِ سَلْعٍ وَالْأَمَانِيُّ تَصْدُقُ [1] فَمَا رَاعَهُمْ بِالشَّرِّ [2] إلَّا فُجَاءَةَ ... كَرَادِيسُ خَيْلٍ فِي الأزقّة تمرق [3] وادوا لِكَيْمَا يَسْتَبِيحُوا قِبَابَنَا ... وَدُونِ الْقِبَابِ الْيَوْمَ ضَرْبٌ مُحَرَّقُ وَكَانَت قبابا أَو منت قَبْلَ مَا تَرَى ... إذْ رَامَهَا قَوْمٌ أُبِيحُوا وَأُحْنِقُوا [4] كَأَنَّ رُءُوسَ الْخَزْرَجِيَّيْنِ غَدْوَةً ... وَأَيْمَانَهُمْ بِالْمُشْرِفِيَّةِ بَرْوَقُ [5]
