تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شعر حسان في قتلى يوم أحد

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 151–155

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
فهرس موضوعات الفصل (30)
  1. شعر هبيرة
  2. شعر حسان في الرد على هبيرة
  3. شعر كعب في الرد على هبيرة
  4. شعر لابن الزبعري
  5. رد حسان على ابن الزبعري
  6. شعر كعب في بكاء حمزة وقتلى أحد
  7. شعر ضرار في الرد على كعب
  8. شعر ابن الزبعري في يوم أحد
  9. شعر حسان في الرد على ابن الزبعري
  10. شعر عمرو بن العاص في يوم أحد
  11. شعر كعب في الرد على ابن العاصي
  12. شعر ضرار في يوم أحد
  13. شعر عمرو في يوم أحد
  14. شعر كعب في الرد على عمرو بن العاصي
  15. شعر حسان في أصحاب اللواء
  16. شعر حسان في قتلى يوم أحد
  17. شعر حسان، في بكاء حمزة
  18. شعر كعب، في بكاء حمزة
  19. شعر كعب في أحد
  20. شعر ابن رواحة في بكاء حمزة
  21. شعر كعب في أحد
  22. شعر ضرار في أحد
  23. رجز أبى زعنة يوم أحد
  24. رجز ينسب لعلى في يوم أحد
  25. رجز عكرمة في يوم أحد
  26. شعر الأعشى التميمي في بكاء قتلى بنى عبد الدار يوم أحد
  27. شعر صفية في بكاء حمزة
  28. شعر نعم في بكاء شماس
  29. شعر أبى الحكم في تعزية نعم
  30. شعر هند بعد عودتها من أحد

(شِعْرُ حَسَّانٍ فِي قَتْلَى يَوْمِ أُحُدٍ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا مَيَّ قُومِي فَانْدُبِنْ ... بِسُحَيْرَةٍ شَجْوَ النَّوَائِحِ [6] كالحاملات الوقر ... بالثّقل الْمُلِحَّاتِ الدّوالح [7] المعولات الحامشات ... وُجُوهَ حُرَّاتٍ صَحَائِحِ [8]

حواشي المحقق · صفحة 151

[1] هَذِه الْعبارَة من قَوْله «قَالَ ابْن هِشَام» إِلَى هُنَا سَاقِطَة فِي أ. [2] زِيَادَة عَن أ. [3] المذبب: الدَّافِع، يُقَال ذبب عَن حرمه: إِذا دفع عَنْهَا. وَابْن فَاطِمَة: يُرِيد على بن أَبى طَالب رضى الله عَنهُ، وَأمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم، وَهِي أول هاشمية ولدت لهاشمى، والمعم: الْكَرِيم الْأَعْمَام. والمخول: الْكَرِيم الأخوال. [4] المجدل: اللاصق بِالْأَرْضِ. [5] الباسل: الشجاع. والجر: أصل الْجَبَل. ويهوون: يسقطون. وأخول أخولا: أَي وَاحِدًا بعد وَاحِد. [6] الشجو: الْحزن، وَرِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي أ. يَا مى قومِي فاندبن ... بسحرة شجو النوائح [7] الملحات: الثابتات الَّتِي لَا تَبْرَح. والدوالح: الَّتِي تحمل الثّقل. [8] المعولات: الباكيات بِصَوْت. والخامشات: الخادشات.

وَكَأَنَّ سيل دموعها ... الأنصاب تُخْضَبُ بِالذَّبَائِحِ [1]

يَنْقُضْنَ أَشْعَارًا لَهُنَّ ... هُنَاكَ بَادِيَةً الْمَسَائِحِ [2]

وكأنّها أَذْنَاب خيل ... بِالضُّحَى شُمْسٍ رَوَامِحِ [3]

مِنْ بَين مشزور [4] و ... مجزور يُذَعْذَعُ بِالْبَوَارِحِ [5]

يبْكين شجوا مسلبات ... كَدَّحَتْهُنَّ الكَوَادِحْ [6]

وَلَقَدْ أَصَابَ قُلُوبَهَا ... مَجْلٌ لَهُ جُلَبٌ قَوَارِحُ [7]

إذْ أَقْصَدِ الْحِدْثَانَ مَنْ ... كُنَّا نُرَجِّي إذْ نُشَايِحُ [8]

أَصْحَابَ أُحْدٍ غَالَهُمْ ... دَهْرٌ أَلَمَّ [9] لَهُ جَوَارِحُ [10]

مَنْ كَانَ فارسنا وحامينا ... إذَا بُعِثَ الْمَسَالِحُ [11]

يَا حَمْزَ، لَا وَاَللَّهِ لَا ... أَنْسَاكَ مَا صُرَّ اللَّقَائِحُ [12]

لمناخ أَيْتَام وأضياف ... وَأَرْمَلَةٍ تُلَامِحُ [13]

حواشي المحقق · صفحة 152

[1] الأنصاب: حِجَارَة كَانُوا يذبحون لَهَا، ويطلونها بِالدَّمِ. [2] المسائح: ذوائب الشّعْر، الْوَاحِدَة: مسيحة. [3] الشَّمْس: النوافر، وَهِي جمع شموس، والروامح: الَّتِي ترمح بأرجلها، أَي تدفع عَنْهَا. [4] كَذَا فِي شرح السِّيرَة. ومشرور: مفتول وَهُوَ تَصْحِيف، وَفِي جَمِيع الْأُصُول: «مشرور» بالراء الْمُهْملَة، من شرى اللَّحْم يشره شرى إِذا وَضعه على خصفة أَو نَحْوهَا ليجف. [5] يذعذع: يغرق (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول) فيهمَا. والبوارح: الرِّيَاح الشَّدِيدَة. [6] مسلبات (بِفَتْح اللَّام وَكسرهَا) اللائي يلبسن السلاب، ثِيَاب الْحزن. وَمن رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ بذلك الْمَعْنى. وكدحتهن: أثرت فِيهِنَّ، والكوادح: نَوَائِب الدَّهْر. [7] مجل: أَي جرح ندي. وجلب: جمع جلبة، وَهِي قشرة الْجرْح الَّتِي تكون عِنْد الْبُرْء. وقوارح: موجعة. [8] أقصد: أصَاب. والحدثان: حَادث الدَّهْر، ونشايح: نحذر. [9] غالهم: أهلكهم: وألم: نزل. [10] فِي شرح السِّيرَة: بوارح (بِالْبَاء) . والبوارح: الأحزان الشَّدِيدَة. [11] المسالح: الْقَوْم الَّذين يحملون السِّلَاح، ويحمون المراقب لِئَلَّا يطرقهم الْعَدو على غَفلَة، وَهُوَ مُشْتَقّ من لفظ السِّلَاح. [12] صر: ربط. واللقائح: جمع لقحة بِالْكَسْرِ، وَهِي النَّاقة لَهَا لبن. وَقد وَردت هَذِه الْكَلِمَة فِي أ: اللقالح (بِاللَّامِ) وَهُوَ تَحْرِيف. [13] المناخ: الْمنزل. وتلامح: أَي تنظر بِعَينهَا نظرا سَرِيعا ثمَّ تغضها.

وَلِمَا يَنُوبُ الدَّهْرُ فِي ... حَرْبٍ لِحَرْبٍ وَهْيَ لَاقِحُ [1]

يَا فَارِسًا يَا مِدْرَهًا ... يَا حَمْزَ قَدْ كُنْتَ الْمُصَامِحَ [2]

عنّا شديدات الخطوب ... إذَا يَنُوبُ لَهُنَّ فَادِحْ

ذكّرتني أَسد الرّسول ... ، وَذَاكَ مِدْرَهُنَا الْمُنَافِحْ [3]

عَنَّا وَكَانَ يُعَدُّ إذْ ... عُدَّ الشَّرِيفُونَ الْجَحَاجِحْ [4]

يَعْلُو الْقَمَاقِمَ جَهْرَةً ... سَبْطَ الْيَدَيْنِ أَغَرَّ وَاضِحْ [5]

لَا طَائِشٌ رَعِشٌ وَلَا ... ذُو عِلَّةٍ بِالْحِمْلِ آنِحْ [6]

بَحْرٌ فَلَيْسَ يغبّ جارا ... مِنْهُ سَيْبٌ أَوْ مَنَادِحْ [7]

أَوْدَى شباب أولى الحفائظ ... وَالثَّقِيلُونَ الْمَرَاجِحْ [8]

المطعمون إِذا المشاتي ... مَا يُصَفِّفهُنَّ نَاضِحْ [9]

لَحْمَ الْجِلَادِ وَفَوْقَهُ ... مِنْ شَحْمِهِ شُطَبٌ شَرَائِحْ [10]

لِيُدَافِعُوا عَنْ جَارِهِمْ ... مَا رَامَ ذُو الضِّغْنِ الْمُكَاشِحْ [11]

لهفي لشبّان رزئناهم ... كَأَنَّهُمْ المَصَابِحْ

حواشي المحقق · صفحة 153

[1] اللاقح من الحروب: الَّتِي يتزيد شَرها. [2] المدرة: المدافع عَن الْقَوْم بِلِسَانِهِ وَيَده. والمصامح: الشَّديد الدفاع. ويروى: المصافح (بِالْفَاءِ) . والمصافح: الرَّاد للشَّيْء، تَقول: أتانى فلَان فصفحته عَن حَاجته، أَي رَددته عَنْهَا. [3] المنافح: المدافع عَن الْقَوْم، وَكَانَ حَمْزَة ينافح عَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [4] الجحاجح: جمع جحجاح، وَهُوَ السَّيِّد. [5] القماقم: السَّادة. وسبط الْيَدَيْنِ: جواد، وَيُقَال للبخيل: جعد الْيَدَيْنِ. وأغر: أَبيض. وواضح: مضيء مشرق. [6] الطائش: الْخَفِيف الّذي لَيْسَ لَهُ وقار. والآنح: الْبَعِير الّذي إِذا حمل الثّقل أخرج من صَدره. صَوت المعتصر. [7] السيب: الْعَطاء. والمنادح: جمع مندحة، وَهِي السعَة. ويروى: منائح، والمنائح: العطايا. [8] أودى: هلك. والحفائظ: جمع حفيظة وَهِي الْغَضَب. والمراجح: الَّذين يزِيدُونَ على غَيرهم فِي الْحلم. [9] مَا يصففهن: مَا يحلبهن. والناضح: الّذي يشرب دون الرّيّ. [10] الشطب: الطرائق فِي السَّيْف. [11] ذُو الضغن: ذُو الْعَدَاوَة. والمكاشح: المعادي.

شمّ، بطارقة، غطارفة ... ، خَضَارِمَةٌ، مَسَامِحْ [1]

المشترون الْحَمد بالأموال ... إنَّ الْحَمد رابح

والجامزون بِلُجْمِهِمْ ... يَوْمًا إذَا مَا صَاحَ صَائِحْ [2]

مَنْ كَانَ يرْمى بالنّواقر ... [3] مِنْ زَمَانٍ غَيْرِ صَالِحْ

مَا إنْ تَزَالُ رِكَابُهُ ... يَرْسِمْنَ فِي غُبْرٍ صَحَاصِحْ [4]

رَاحَتْ تَبَارَى وَهُوَ فِي ... رَكْبٍ صُدُورُهُمْ رَوَاشِحْ [5]

حَتَّى تئوب لَهُ الْمَعَالِي ... لَيْسَ مِنْ فَوْزِ السَّفائِحْ [6]

يَا حَمْزَ قَدْ أَوْحَدْتَنِي ... كَالْعُودِ شَذَّ بِهِ الكَوافِحْ [7]

أَشْكُو إِلَيْك وفوقك ... التّرب الْمُكَوَّرُ وَالصَّفَائِحْ [8]

مِنْ جندل نلقيه فَوْقك ... إذْ أَجَادَ الضَّرْحَ ضَارِحْ [9]

فِي وَاسِعٍ يَحْشُونَهُ ... بِالتُّرْبِ سَوَّتْهُ الْمَمَاسِحْ [10]

فعزاؤنا أنّا نقُول ... وَقَوْلُنَا بَرْحٌ بَوَارِحْ [11]

مَنْ كَانَ أَمْسَى وَهُوَ عَمَّا ... أَوْقَعَ الْحِدْثَانُ جَانِحْ [12]

حواشي المحقق · صفحة 154

[1] شم: أعزاء. وبطارقة: رُؤَسَاء. وغطارفة: سادة، والخضارمة: الَّذين يكثرون الْعَطاء. والمسامح: الأجواد. [2] الجامزون: الواثبون. ولجم: جمع لجام، وَهُوَ بِضَم الْجِيم، وَسكن للشعر. [3] كَذَا فِي الْأُصُول. والنواقر: غوائل الدَّهْر، الَّتِي تنقر عَن الْإِنْسَان، أَي تبحث عَنهُ. ويروى البواقر «بِالْبَاء» ، وَهِي الدَّوَاهِي. [4] الركاب: الْإِبِل. ويرسمن، من الرَّسْم، وَهُوَ ضرب من السّير. والصحاصح: جمح صحصح، وَهُوَ الأَرْض المستوية الملساء. [5] تباري: تتبارى أَي تتعارض. ورواشح: أَي أَنَّهَا ترشح بالعرق. [6] قَالَ أَبُو ذَر: «تئوب: ترجع. والسفائح، جمع سفيح، وَهُوَ من قداح الْمسير» لَا نصيب لَهُ. أَو السفائح: جمع سفيحة، وَهِي كالجوالق وَنَحْوه. كَمَا فِي الرَّوْض الْأنف. [7] شذبه: أَزَال أغصانه وشوكه. والكوافح: الَّذين يتناولونه بِالْقطعِ. [8] المكور: الّذي بعضه فَوق بعض. والصفائح: الْحِجَارَة العريضة. [9] الضرح: الشق، ويعنى بِهِ شقّ الْقَبْر. [10] يحشونه: يملئونه. والمماسح: مَا يمسح بِهِ التُّرَاب ويسوى. [11] البرح: الْأَمر الشاق. [12] الجانح: المائل إِلَى جِهَة.

فليأتنا فلتبك عَيناهُ ... لِهَلْكَانَا النَّوَافِحْ [1] الْقَائِلِينَ الْفَاعِلِينَ ... ذَوِي السَّمَاحَةِ وَالْمَمَادِحْ مَنْ لَا يزَال ندي يَدَيْهِ ... لَهُ طَوَالَ الدَّهْرِ مَائِحْ [2] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانٍ، وَبَيْتُهُ: «الْمُطْعِمُونَ إذَا الْمَشَاتِي » ، وَبَيْتُهُ: « الْجَامِزُونَ بِلُجْمِهِمْ » ، وَبَيْتُهُ: « مَنْ كَانَ يُرْمَى بِالنَّوَاقِرِ » عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ :

فصول أخرى من هذه المرحلة