تخطَّ إلى المحتوى
الغزوات والسرايا ←

شعر حسان في أصحاب اللواء

سيرة ابن هشام · الجزء 2 · الصفحات 149–151

اقرأ الفصل كاملًا: ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
فهرس موضوعات الفصل (30)
  1. شعر هبيرة
  2. شعر حسان في الرد على هبيرة
  3. شعر كعب في الرد على هبيرة
  4. شعر لابن الزبعري
  5. رد حسان على ابن الزبعري
  6. شعر كعب في بكاء حمزة وقتلى أحد
  7. شعر ضرار في الرد على كعب
  8. شعر ابن الزبعري في يوم أحد
  9. شعر حسان في الرد على ابن الزبعري
  10. شعر عمرو بن العاص في يوم أحد
  11. شعر كعب في الرد على ابن العاصي
  12. شعر ضرار في يوم أحد
  13. شعر عمرو في يوم أحد
  14. شعر كعب في الرد على عمرو بن العاصي
  15. شعر حسان في أصحاب اللواء
  16. شعر حسان في قتلى يوم أحد
  17. شعر حسان، في بكاء حمزة
  18. شعر كعب، في بكاء حمزة
  19. شعر كعب في أحد
  20. شعر ابن رواحة في بكاء حمزة
  21. شعر كعب في أحد
  22. شعر ضرار في أحد
  23. رجز أبى زعنة يوم أحد
  24. رجز ينسب لعلى في يوم أحد
  25. رجز عكرمة في يوم أحد
  26. شعر الأعشى التميمي في بكاء قتلى بنى عبد الدار يوم أحد
  27. شعر صفية في بكاء حمزة
  28. شعر نعم في بكاء شماس
  29. شعر أبى الحكم في تعزية نعم
  30. شعر هند بعد عودتها من أحد

(شِعْرُ حَسَّانٍ فِي أَصْحَابِ اللِّوَاءِ) وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، يَذْكُرُ عُدَّةَ أَصْحَابِ اللِّوَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ: - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذِهِ أَحْسَنُ مَا قِيلَ- مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ ... وَخَيَّالٌ إذَا تَغُورُ النُّجُومُ مِنْ حَبِيبٍ أَضَافَ قَلْبَكَ مِنْهُ ... سَقَمٌ فَهُوَ دَاخِلٌ مَكْتُومُ [5] يَا لَقَوْمِي هَلْ يَقْتُلُ الْمَرْءَ مِثْلِي ... وَاهِنُ الْبَطْش وَالْعِظَام سئوم [6] لَوْ يَدِبُّ الْحَوْلِيُّ من ولد الذرّ ... عَلَيْهَا لَأَنْدَبَتْهَا الْكُلُومُ [7] شَأْنُهَا الْعِطْرُ وَالْفِرَاشُ وَيَعْلُو ... هَا لُجَيْنٌ وَلُؤْلُؤٌ مَنْظُومُ [8] لَمْ تَفُتْهَا شَمْسُ النَّهَارِ بِشَيْءٍ ... غَيْرَ أَنَّ الشَّبَابَ لَيْسَ يَدُومُ إنَّ خَالِي خَطِيبُ جَابِيَةِ الْجَوْ ... لَانِ عِنْدَ النُّعْمَانِ حِينَ يَقُومُ [9] وَأَنَا الصَّقْرُ عِنْدَ بَابِ ابْنِ سَلْمَى ... يَوْمَ نُعْمَانَ فِي الْكُبُولِ سَقِيمُ وَأَبِيٌّ وَوَاقِدٌ أُطْلِقَا لِي ... يَوْمَ رَاحَا وَكَبْلُهُمْ مَخْطُومُ [10]

حواشي المحقق · صفحة 149

[1] يعْفُو: يدرس ويتغير. وَالسَّلَام: الْحِجَارَة. ومطلول: أَي لم يُؤْخَذ بثأره. [2] القنص: الصَّيْد، وَشطر الْمَدِينَة: نَحْوهَا وقصدها. [3] الْميل: الَّذين لَا تراس مَعَهم. [4] فِي أ: «مَا يجن لَا نجن» . [5] أضَاف: نزل وزار. [6] الوهن: الضَّعِيف، والسئوم: الملول. [7] الحولي، الصَّغِير، وأندبتها: أثرت فِيهَا، من النّدب، وَهُوَ أثر الْجرْح. والكلوم: الْجِرَاحَات. [8] اللجين: الْفضة. [9] خَالِي: يُرِيد بِهِ مسلمة بن مخلد بن الصَّامِت. والجابية: الْحَوْض الصَّغِير. والجولان: مَوضِع بِالشَّام. [10] مَخْطُوم: مكسور.

وَرَهَنْتُ الْيَدَيْنِ عَنْهُمْ جَمِيعًا ... كُلُّ كَفِّ جُزْءٍ لَهَا مقسوم

وسطت نسبنى الذَّوَائِبَ مِنْهُمْ ... كُلَّ دَارٍ فِيهَا أَبٌ لِي عَظِيمُ [1]

وَأُبَيٌّ فِي سميحة الْقَائِل الْفَاصِل ... يَوْمَ الْتَقَتْ عَلَيْهِ الْخُصُومُ [2]

تِلْكَ أَفْعَالُنَا وَفِعْلُ الزِّبَعْرَى ... خَامِلٌ فِي صَدِيقِهِ مَذْمُومُ

رُبَّ حِلْمٍ أضاعه عدم المَال ... وَجَهْلٌ غَطَّى [3] عَلَيْهِ النَّعِيمُ [4]

لَا تُسَبَّنَّني فَلَسْتَ بِسَبِّي ... إنَّ سَبِّي مِنْ الرِّجَالِ الْكَرِيمُ [5]

مَا أُبَالِي أَنَبَّ بِالْحَزْنِ تَيْسٌ ... أَمْ لَحَانِي بِظَهْرِ غَيْبٍ لَئِيمُ [6]

وَلِيَ الْبَأْسَ مِنْكُمْ إذْ رَحَلْتُمْ ... أَسِرَّةٌ مِنْ بَنِي قُصَيٍّ صَمِيمُ [7]

تِسْعَةٌ تَحْمِلُ اللِّوَاءَ وَطَارَتْ ... فِي رَعَاعٍ مِنْ الْقَنَا مَخْزُومُ [8]

وَأَقَامُوا حَتَّى أُبِيحُوا جَمِيعًا ... فِي مَقَامٍ وَكُلُّهُمْ مَذْمُومُ

بِدَمٍ عَانِكٍ وَكَانَ حِفَاظًا ... أَنْ يُقِيمُوا إنَّ الْكَرِيمَ كَرِيمُ [9]

وَأَقَامُوا حَتَّى أُزِيروا شَعُوبًا ... وَالْقَنَا فِي نُحُورِهِمْ مَحْطُومُ [10]

وَقُرَيْشٌ تَفِرُّ مِنَّا لِوَاذًا ... أَنْ يُقِيمُوا وَخَفَّ مِنْهَا الْحُلُومُ [11]

لَمْ تُطِقْ حَمْلَهُ الْعَوَاتِقُ مِنْهُمْ ... إنَّمَا يَحْمِلُ اللِّوَاءَ النُّجُومُ [12]

حواشي المحقق · صفحة 150

[1] وسطت: توسطت، والذوائب: الأعالي. [2] سميحة: بِئْر بِالْمَدِينَةِ، كَانَ عِنْدهَا احتكام الْأَوْس والخزرج فِي حروبهم إِلَى ثَابت بن الْمُنْذر وَالِد حسان بن ثَابت. [3] ويروى. غطا «بتَخْفِيف الطَّاء» ، أَي علا وارتفع [4] زَادَت م، ر، بعد هَذَا الْبَيْت: إِن دهرا يبور فِيهِ ذَوُو الْعلم ... لدهر هُوَ العتو الزنيم [5] السب: هُوَ الّذي يُقَاوم الرجل فِي السب، وَيكون شرفه مثل شرفه. [6] نب: صَاح. ولحاني: ذَكرنِي عائبا. [7] الصميم الْخَالِص النّسَب. [8] الرعاع: الضُّعَفَاء. [9] العانك: الْأَحْمَر. [10] شعوب: اسْم للمنية. [11] لِوَاذًا: مستترين. والحلوم: الْعُقُول. [12] الْعَوَاتِق: جمع عاتق، وَهُوَ مَا بَين الْكَتف والعنق. والنجوم: الْمَشَاهِير من النَّاس.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَ حَسَّانٌ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ: مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعِشَاءِ الْهُمُومُ لَيْلًا، فَدَعَا قَوْمَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: خَشِيتُ أَنْ يُدْرِكَنِي أَجَلِي قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ، فَلَا تَرْوُوهَا عَنِّي [1] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَة للحجّاج بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيِّ يَمْدَحُ (أَبَا الْحَسَنِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) [2] عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ابْن عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، صَاحِبِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ: للَّه أَيُّ مُذَبِّبٍ عَنْ حُرْمَةٍ ... أَعْنِي ابْنَ فَاطِمَةَ الْمُعَمَّ الْمُخْوِلَا [3] سَبَقَتْ يَدَاكَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ ... تَرَكَتْ طُلَيْحَةَ لِلْجَبِينِ مُجَدَّلَا [4] وَشَدَدْتَ شَدَّةَ بَاسِلٍ فَكَشَفْتهمْ ... بِالْجَرِّ إذْ يَهْوُونَ أَخْوَلَ أَخْوَلَا [5]

فصول أخرى من هذه المرحلة