هناك من يقول: إن الإنكار على الولاة علناً من منهج السلف، ويستشهد بحديث أبي سعيد الخدري في إنكاره على مروان بن الحكم حينما قدم الخطبة على الصلاة، وبقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
«ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم»،
وبحديث
« سيد الشهداء رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله».
فهل هذا كلام صحيح؟ وكيف الجمع بين هذه الآثار الصحيحة ،وبين قوله عليه الصلاة والسلام:
« من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية» .
نرجو التفصيل في هذه المسألة، حيث أن كثير من شباب الصحوة يجهل الحكم الصحيح في هذه المسألة، وبخاصة أن هناك من الدعاة من يقول: إن الإنكار على الولاة علناً من منهج السلف، مما يجعل الشباب يثور، ويظن أن عدم الإنكار علناً دليل المداهنة في الدين وغير ذلك، ولما لهذه المسألة من خطورة، نرجو التفصيل ،وجزاكم الله خيراً؟
تقول: أنا امرأة في الثالثة والعشرين من العمر أصلي منذ الصغر وقائمة بما أوجب الله علي من أمور وواجبات والحمد لله، إلا أنني أصبت ومنذ سنتين بمرض، ألا وهو الشك والوساوس فإذا قرأت القرآن وذكرت الله أشعر بالراحة والاطمئنان، ولكن ما أن أنتهي من القراءة وأغفل عن ذكر الله حتى تتملكني الوساوس والشكوك، فيصيبني بذلك خوف شديد، فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرًا؟ وهل يأثم الإنسان ويعاقب بسبب الشك أفتونا مأجورين؟
فسر بعضُهم قولَ الله -تعالى- في سورة الذاريات:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾
[الذاريات:16] قالوا: المحسنون: هم الذين أحسنوا إلى الله -سبحانه وتعالى- وأحسنوا إلى الناس، فكيف نوفِّق بين قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- من حديث عبد الله بن عمر :
«المسلم مَن سَلِم المسلمون مِن لسانه ويده»
وبين الآية؟ وهل يكون هذا التعريف الذي في الحديث، هو للإسلام الخاص؟
الشيخ:
لم أفهم وجه الإشكال!
السائل:
يا شيخ! الذي يحسن إلى العباد ويحسن إلى رب العباد هل يكون مطبقاً لهذا الحديث السابق، ويكون إسلامه إسلاماً خاصاً فقط؟
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ن. س) أخونا يقول: إنني مصاب بسلس، وأحيانًا ينزل مني ماء بقدر قطرة أو قطرتين، وأحيانًا أيضًا أصلي بالناس إمامًا، فهل يجوز لي ذلك، أو لا؟ جزاكم الله خيرًا.
مسألة فهم الحجة شيخ الإسلام -رحمه الله- وكذلك ابن القيم وابن العربي المالكي -رحمهم الله- يقولون: وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون بلغته ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها كلامه هذا في الفتاوى.
اختلف الدارسون لكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في هذه القضية أيضاً، وحاولت أن أفهمها ويسر الله لي بعض النقولات الخفيفة التي سأعرضها عليكم ليتجلي الأمر أكثر: رأى بعض طلبة الشيخ -رحمهم الله- أن الشيخ لا يشترط لقيام الحجة فهمها، ونقلوا عنه بعض النقولات منها: فإن حجة الله هو القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، وقيام الحجة وبلوغها نوع، وقد قامت عليهم، أي: الكفار والمنافقين وفهمهم إياها نوع آخر.
ثم وجد نص آخر للشيخ -رحمه الله- في رسالة للشريف يقول فيها: وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبة عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم وعدم من ينبههم وفي رواية: عدم من يفهمهم.
ثم في قول آخر: فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به فهو كافر.
وآخرها ما وقفت على كلام للشيخ أخرجه محمد رشيد رضا في طبعة الرسائل النجدية: وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهماً جلياً كما يفهمها من هداه الله ووفقه وانقاد لأمره، فالرجاء البيان حفظك الله.
مستمعة من الجزائر بعثت تسأل وتقول: لي أخ تارك للصلاة، مع أنه كان في صغره يحافظ عليها، ولكنه الآن تركها، وقد نصحته، وخوفته من تركها، فما هو توجيهكم، وبماذا تنصحونه؟ وجزاكم الله خيرًا.
المستمع (س. س. ع) بعث يسأل ويقول: إذا كان علي كفارة صيام شهرين متتابعين، فهل يلزمني أن أبدأ من أول الشهر، أو من أي يوم، والمهم أن أصوم ستين يومًا متتابعة؟ جزاكم الله خيرًا.
هناك من يقول: إن الإنكار على الولاة علناً من منهج السلف، ويستشهد بحديث أبي سعيد الخدري في إنكاره على مروان بن الحكم حينما قدم الخطبة على الصلاة، وبقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
«ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد ب